أَوْلَادِ الْبَنَاتِ ، وَهَذَا الْخِلَافُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، وَقَدْ يُقْرَنُ بِاللَّفْظِ مَا يَقْتَضِي الْجَزْمَ بِخُرُوجِهِمْ ، كَقَوْلِهِ : وَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي ، فَإِذَا انْقَرَضُوا فَلِأَحْفَادِي الثُّلُثُ ، وَالْبَاقِي لِلْفُقَرَاءِ ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى الْأَوْلَادِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ ، حُمِلَ اللَّفْظُ عَلَيْهِمْ ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي ، وَغَيْرُهُ ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ ، فَفِي دُخُولِ أَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ الْخِلَافُ ، الثَّالِثَةُ : الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْلَادِ ، يَدْخُلُ فِيهِ الْبَنُونَ ، وَالْبَنَاتُ ، وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ . الرَّابِعَةُ : الْوَقْفُ عَلَى الْبَنِينَ ، لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْخُنْثَى ، وَفِي دُخُولِ بَنِي الْبَنِينَ ، وَالْبَنَاتِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ . الْخَامِسَةُ : الْوَقْفُ عَلَى الْبَنَاتِ ، لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْخُنْثَى ، وَفِي بَنَاتِ الْأَوْلَادِ الْأَوْجُهُ . السَّادِسَةُ : وَقَفَ عَلَى الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ ، دَخَلَ الْخُنْثَى عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : لَا لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَلَا مِنْ هَؤُلَاءِ . السَّابِعَةُ : وَقَفَ عَلَى بَنِي تَمِيمٍ ، وَصَحَّحْنَا مِثْلَ هَذَا الْوَقْفِ ، فَفِي دُخُولِ نِسَائِهِمْ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : الْمَنْعُ ، كَالْوَقْفِ عَلَى بَنِي زَيْدٍ ، وَأَصَحُّهُمَا : الدُّخُولُ لِأَنَّهُ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْقَبِيلَةِ . الثَّامِنَةُ : وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ ، وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ ، دَخَلَ فِيهِ أَوْلَادُ الْبَنِينَ ، وَالْبَنَاتِ ، فَإِنْ قَالَ : عَلَى مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَيَّ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِي ، لَمْ يَدْخُلْ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ عَلَى الصَّحِيحِ .
فَرْعٌ
الْمُسْتَحِقُّونَ فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ ، لَوْ كَانَ أَحَدُهُمْ حَمْلًا عِنْدَ الْوَقْفِ ، هَلْ يَدْخُلُ حَتَّى يُوقَفَ لَهُ شَيْءٌ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمُتَوَلِّي . أَحَدُهُمَا : نَعَمْ ، كَالْمِيرَاثِ ، وَيَسْتَحِقُّ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 336
مساهمون: النووي
ص٣٣٦