الْآخَرَ الْمُقَامُ مَعَهُ ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ ، فَلَهُ تَرْكُهُ . وَإِذَا أَقَامَ ، فَلَا أُجْرَةَ لَهُ . وَإِذَا مَاتَ ، أَخَذَ هَذَا الرَّجُلُ مَالَهُ وَأَوْصَلَهُ إِلَى وَرَثَتِهِ ، وَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا ، قَالَ الْقَاضِيَ : وَكَذَا لَوْ غُشِيَ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَأَمَّا وُجُوبُ أَخْذِ هَذَا الْمَالِ ، فَإِنْ كَانَ أَمِينًا ، فَفِيهِ قَوْلَانِ كَاللُّقَطَةِ .
وَعِنْدِي ، أَنَّ الْمَذْهَبَ هُنَا الْوُجُوبُ . وَمِنْهَا : مَا ذَكَرَهُ ابْنُ كَجٍّ ، قَالَ : إِذَا وَجَدْنَا عَبِيدًا أَبَقُوا ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْحَاكِمَ يَحْبِسُهُمُ انْتِظَارًا لِصَاحِبِهِمْ . فَإِنْ لَمْ يَجِئْ لَهُمْ صَاحِبٌ ، بَاعَهُمُ الْحَاكِمُ وَحَفَظَ ثَمَنَهُمْ . فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهُمْ ، فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ الثَّمَنِ . وَإِذَا سَرَقَ الْآبِقُ ، قُطِعَ كَغَيْرِهِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 277
مساهمون: النووي
ص٢٧٧