تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وَامْتَنَعَ مِنْ تَعْلِيمِ الْبَاقِي ، فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَكَذَا إِنْ كَانَ الصَّبِيُّ بَلِيدًا لَا يَتَعَلَّمُ ، لِأَنَّهُ كَمَنْ طَلَبَ الْعَبْدَ فَلَمْ يَجِدْهُ . وَلَوْ مَاتَ الصَّبِيُّ فِي أَثْنَاءِ التَّعْلِيمِ ، [ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ مَا عَلَّمَهُ ، لِوُقُوعِهِ مُسَلَّمًا بِالتَّعْلِيمِ ، بِخِلَافِ رَدِّ الْآبِقِ ، وَإِنْ مَنَعَهُ أَبُوهُ مِنَ التَّعَلُّمِ ] فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمَا عَلَّمَهُ . فَصْلٌ إِذَا جَاءَ بِآبِقٍ وَطَلَبَ الْجَعْلَ ، فَقَالَ الْمَالِكُ : مَا شَرَطْتُ جَعْلًا ، أَوْ شَرَطْتُهُ عَلَى عَبْدٍ آخَرَ ، أَوْ مَا سَعَيْتَ فِي رَدِّهِ بَلْ هُوَ جَاءَ بِنَفْسِهِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الشَّرْطِ وَبَرَاءَتُهُ . وَلَوِ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَشْرُوطِ ، تَحَالَفَا ، وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ . وَكَذَا لَوْ قَالَ الْمَالِكُ : شَرَطْتُهُ عَلَى رَدِّ عَبْدَيْنِ ، فَقَالَ الرَّادُّ : بَلِ الَّذِي رَدَدْتُهُ فَقَطْ . فَرْعٌ قَالَ : مَنْ رَدَّ عَبْدِي إِلَى شَهْرٍ ، فَلَهُ كَذَا ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : لَا يَصِحُّ ، لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْمُدَّةِ يُخِلُّ بِمَقْصُودِ الْعَقْدِ ، فَرُبَّمَا لَا يَجِدُهُ فِيهَا فَيَضِيعُ عَمَلُهُ وَلَا يَحْصُلُ غَرَضُ الْمَالِكِ ، كَمَا لَا يَجُوزُ تَقْدِيرُ مُدَّةِ الْقِرَاضِ . فَرْعٌ قَالَ : بِعْ عَبْدِي هَذَا ، أَوِ اعْمَلْ كَذَا ، وَلَكَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، فَفِي بَعْضِ التَّصَانِيفِ أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْعَمَلُ مُضْبَطًا مُقَدَّرًا ، فَهُوَ إِجَارَةٌ . وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى تَرَدُّدٍ ، أَوْ كَانَ غَيْرَ مَضْبُوطٍ ، فَهُوَ جَعَالَةٌ .