تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وَلَوْ شَرَطَ فِي الْمُسَاقَاةِ مَعَ الشَّرِيكِ أَنْ يَتَعَاوَنَا عَلَى الْعَمَلِ ، فَسَدَتْ وَإِنْ أَثْبَتَ لَهُ زِيَادَةً عَلَى النِّصْفِ ، كَمَا لَوْ سَاقَى أَجْنَبِيًّا عَلَى هَذَا الشَّرْطِ . ثُمَّ إِنْ تَعَاوَنَا وَاسْتَوَيَا فِي الْعَمَلِ ، فَلَا أُجْرَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا . وَإِنْ تَفَاوَتَا ، فَإِنْ كَانَ عَمَلُ مَنْ شَرَطَ لَهُ الزِّيَادَةَ أَكْثَرَ ، اسْتَحَقَّ عَلَى الْأُجْرَةِ بِالْحِصَّةِ مِنْ عَمَلِهِ . وَإِنْ كَانَ عَمَلُ الْآخَرِ أَكْثَرَ ، فَفِي اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ الْوَجْهَانِ . أَمَّا لَوْ أَعَانَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ، فَلَا يَضُرُّ . وَلَوْ سَاقَا الشَّرِيكَانِ أَجْنَبِيًّا ، وَشَرَطَا لَهُ جُزْءًا مِنْ ثَمَرَةِ كُلِّ الْحَدِيقَةِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَازَ . فَإِنْ قَالَا : عَلَى أَنَّ لَكَ مِنْ نَصِيبِ أَحَدِنَا النِّصْفَ ، وَمِنْ نَصِيبِ الْآخَرِ الثُّلُثَ ، مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ ، لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ عَيَّنَا ، فَإِنْ عَلِمَ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا . فَرْعٌ كَانَتِ الْحَدِيقَةُ لِوَاحِدٍ ، فَسَاقَى اثْنَيْنِ عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا نِصْفَ الثَّمَرَةِ ، وَلِلْآخَرِ ثُلُثَهَا ، فِي صَفْقَةٍ ، أَوْ صَفْقَتَيْنِ ، جَازَ إِنْ عَيَّنَ مَنْ لَهُ النِّصْفُ وَمَنْ لَهُ الثُّلُثُ . فَرْعٌ حَدِيقَةٌ بَيْنَ سِتَّةٍ أَسْدَاسًا ، فَسَاقُوا رَجُلًا عَلَى أَنَّ لَهُ مِنْ نَصِيبِ وَاحِدٍ عَيَّنُوهُ النِّصْفَ ، وَمِنْ نَصِيبِ الثَّانِي الرُّبُعَ ، وَمِنَ الثَّالِثِ الثُّمُنَ ، وَمِنَ الرَّابِعِ الثُّلُثَيْنِ ، وَمِنَ الْخَامِسِ الثُّلُثَ ، وَمِنَ السَّادِسِ السُّدُسَ ، فَحِسَابُهُ أَنَّ مُخْرِجَ النِّصْفِ وَالرُّبُعِ يَدْخُلَانِ فِي مُخْرِجِ الثُّمُنِ ، وَمُخْرِجَ الثُّلُثَيْنِ وَالثُّلُثِ يَدْخُلُ فِي السُّدُسِ ، تَبْقَى سِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ ، يُضْرَبُ وِفْقُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ، تَضْرِبُهُ فِي عَدَدِ