تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فَصْلٌ إِذَا بَاعَ الشَّفِيعُ نَصِيبَهُ ، أَوْ وَهَبَهُ عَالِمًا بِثُبُوتِ شُفْعَتِهِ ، بَطَلَتْ ، سَوَاءٌ قُلْنَا : الشُّفْعَةُ عَلَى الْفَوْرِ أَوِ التَّرَاخِي لِزَوَالِ ضَرَرِ الْمُشَارِكَةِ . وَلَوْ بَاعَ بَعْضَهُ ، بَطَلَتْ عَلَى الْأَظْهَرِ . وَإِنْ بَاعَ نَصِيبَهُ جَاهِلًا بِالشُّفْعَةِ ، بَطَلَتْ عَلَى الْأَصَحِّ ، لِزَوَالِ الضَّرَرِ . وَلَوْ بَاعَ بَعْضَهُ جَاهِلًا ، أَطْلَقَ الْبَغَوِيُّ : أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ . وَالْوَجْهُ : أَنْ يَكُونَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ إِنْ قُلْنَا : إِنَّ بَيْعَ الْجَمِيعِ جَاهِلًا يُبْطِلُهَا . قُلْتُ : الْأَصَحُّ هُنَا عَلَى الْجُمْلَةِ : أَنَّهَا لَا تُبْطِلُ لِعُذْرِهِ مَعَ بَقَاءِ الْحَاجَةِ لِلْمُشَارَكَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَصْلٌ إِذَا صَالَحَ مِنْ حَقِّ الشُّفْعَةِ عَلَى مَالٍ ، فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الصُّلْحِ عَنِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ . وَاخْتَارَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ صِحَّتَهُ . وَلَوْ تَصَالَحَا عَلَى أَخْذِ بَعْضِ الشِّقْصِ ، فَهَلْ يَصِحُّ لِرِضَا الْمُشْتَرِي بِالتَّبْعِيضِ ، أَمْ تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ ، أَمْ يَبْطُلُ الصُّلْحُ وَيَبْقَى خِيَارُهُ بَيْنَ أَخْذِ الْجَمِيعِ وَتَرْكِهِ ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ . فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ إِحْدَاهَا : لِلْمُفْلِسِ الْعَفْوُ عَنِ الشُّفْعَةِ وَالْأَخْذُ ، وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ لِلْغُرَمَاءِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ فِي أَخْذِهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي شِرَائِهِ فِي الذِّمَّةِ . ثُمَّ الْكَلَامُ فِي أَنَّهُ مِنْ أَيْنَ يُؤَدِّي الثَّمَنَ ؟ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّفْلِيسِ .