قُلْتُ : كَذَا أَطْلَقَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، أَوْ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ ، جَوَازَ الْخِتَانِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَصَرَّحَ الْمُتَوَلِّي وَالشَّيْخُ نَصْرٌ ، بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ . وَقَالَ صَاحِبُ « الْمُهَذَّبِ » وَمَنْ تَابَعَهُ : يُمْنَعُ مِنْ خِتَانِ الْكَبِيرِ دُونَ الصَّغِيرِ ، لِخَوْفِ التَّلَفِ . وَهَذَا ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي « الْأُمِّ » وَ « الْمُخْتَصَرِ » وَيُؤَيِّدُهُ ، أَنَّهُمْ عَدُّوا عَدَمَ الْخِتَانِ عَيْبًا فِي الْكَبِيرِ ، دُونَ الصَّغِيرِ ، كَمَا سَبَقَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَهُ تَأْبِيرُ النَّخْلِ الْمَرْهُونَةِ . وَلَوِ ازْدَحَمَتْ ، وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ : تَحْوِيلُهَا أَنْفَعُ ، جَازَ تَحْوِيلُهَا ، وَكَذَا لَوْ رَأَوْا قَطْعَ الْبَعْضِ لِصَلَاحِ الْأَكْثَرِ . ثُمَّ مَا يُقْطَعُ مِنْهَا أَوْ يَجِفُّ ، يَبْقَى مَرْهُونًا ، بِخِلَافِ مَا يَحْدُثُ مِنَ السَّعَفِ وَيَجِفُّ ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَرْهُونٍ ، كَالثَّمَرَةِ ، وَمَا كَانَ ظَاهِرًا مِنْهَا عِنْدَ الرَّهْنِ ، قَالَ فِي « التَّتِمَّةِ » : هُوَ مَرْهُونٌ . وَقَالَ فِي « الشَّامِلِ » : لَا فَرْقَ .
قُلْتُ : قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : وَمَا يَحْصُلُ مِنَ اللِّيفِ ، وَالْعَرَاجِينِ وَالْكَرَبِ ، كَالسَّعَفِ . وَالْكَرَبُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالرَّاءِ : أُصُولُ السَّعَفِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَا يُمْنَعُ مِنْ رَعْيِ الْمَاشِيَةِ وَقْتَ الْأَمْنِ ، وَتَأْوِي لَيْلًا إِلَى يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوِ الْعَدْلِ . وَلَوْ أَرَادَ الرَّاهِنُ أَنْ يُبْعِدَ فِي طَلَبِ النَّجْعَةِ ، وَبِالْقُرْبِ مَا يُبَلِّغُ مِنْهَا مَبْلَغًا ، فَلِلْمُرْتَهَنِ الْمَنْعُ ، وَإِلَّا ، فَلَا مَنْعَ ، وَتَأْوِي إِلَى يَدِ عَدْلٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا ، فَيُنَصِّبُهُ الْحَاكِمُ . وَإِنْ أَرَادَ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ بِالْقُرْبِ مَا يَكْفِي لَمْ يُمْنَعْ . وَكَذَا لَوْ أَرَادَ نَقْلَ الْمَتَاعِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 95
مساهمون: النووي
ص٩٥