تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وَجْهٌ : أَنَّ مُطْلَقَهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّأْجِيلِ بِرَأْسِ الشَّهْرِ ، وَهُوَ غَرِيبٌ ، وَبِهِ قَطَعَ فِيمَا إِذَا قَالَ : عَلَيَّ أَلْفٌ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ . السَّادِسَةُ : قَالَ : عَلَيَّ أَلْفٌ مُؤَجَّلٌ إِلَى وَقْتِ كَذَا ، فَإِنْ ذَكَرَ الْأَجَلَ مَفْصُولًا ، لَمْ يُقْبَلْ . وَإِنْ وَصَلَهُ ، قُبِلَ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : قَوْلَانِ . وَإِذَا لَمْ يُقْبَلْ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ بِيَمِينِهِ فِي نَفْيِ الْأَجَلِ . ثُمَّ مَوْضِعُ الْخِلَافِ ، أَنْ يُقِرَّ مُطْلِقًا أَوْ مَسْنِدًا إِلَى سَبَبٍ يَقْبَلُ التَّعْجِيلَ وَالتَّأْجِيلَ . أَمَّا إِذَا أَسْنَدَ إِلَى مَا لَا يَقْبَلُ الْأَجَلَ ، فَقَالَ : أَقْرَضَنِيهِ مُؤَجَّلًا ، فَيَلْغُو ذِكْرُ الْأَجَلِ قَطْعًا . وَإِنْ أَسْنَدَ إِلَى مَا يُلَازِمُهُ الْأَجَلُ ، كَالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، فَإِنْ ذَكَرَهُ فِي صَدْرِ إِقْرَارِهِ بِأَنْ قَالَ : قَتَلَ أَخِي زَيْدًا خَطَأً ، وَلَزِمَنِي مِنْ دِيَتِهِ كَذَا مُؤَجَّلًا إِلَى سَنَةٍ ، انْتِهَاؤُهَا كَذَا ، قُبِلَ قَطْعًا . وَلَوْ قَالَ : عَلَيَّ كَذَا مِنْ جِهَةِ تَحَمُّلِ الْعَقْلِ مُؤَجَّلًا إِلَى كَذَا ، فَقَوْلَانِ . وَقِيلَ : يُقْبَلُ قَطْعًا . فَرْعٌ قَالَ : بِعْتُكَ أَمْسِ كَذَا ، فَلَمْ تُقْبَلْ ، فَقَالَ : بَلْ قَبِلْتُ ، فَعَلَى قَوْلِي تَبْعِيضُ الْإِقْرَارِ ، إِنْ بَعَّضْنَاهُ ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي قَوْلِهِ : قَبِلْتُ . وَكَذَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ : أَعْتَقْتُكَ عَلَى أَلْفٍ ، فَلَمْ تَقْبَلْ ، أَوْ لِامْرَأَتِهِ : خَالَعْتُكِ عَلَى أَلْفٍ ، فَلَمْ تَقْبَلِي ، فَقَالَا : قَبِلْنَا . فَرْعٌ إِذَا قَالَ لَهُ : أُرِيدُ أَنْ أُقِرَّ الْآنَ بِمَا لَيْسَ عَلَيَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ . أَوْ قَالَ : مَا طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَأُرِيدُ أَنْ أُقِرَّ بِطَلَاقِهَا : قَدْ طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَلَاثًا ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَاصِمٍ : لَا يَصِحُّ إِقْرَارُهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيهِ . وَقَالَ صَاحِبُ « التَّتِمَّةِ » : الصَّحِيحُ ، أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ، كَقَوْلِهِ : عَلَيَّ أَلْفٌ لَا يَلْزَمُنِي .