تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ مَا لِزَيْدٍ ، تَضْرِبُ الْمُخْرَجَ فِي الْمُخْرَجِ ، تَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ ، ثُمَّ تَضْرِبُ أَحَدَ الْجُزْأَيْنِ فِي الْآخَرِ ، وَهُوَ اثْنَانِ ، فِي ثَلَاثَةٍ ، تَكُونُ سِتَّةً ، تُسْقِطُهَا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ ، تَبَقَّى سِتَّةٌ ، ثُمَّ تَضْرِبُ الْبَاقِيَ مِنْ مُخْرَجِ الثُّلُثِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الثُّلُثَيْنِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ ، فِي أَرْبَعَةٍ ، ثُمَّ تَضْرِبُهَا فِي الْعَشَرَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْإِقْرَارِ ، تَكُونُ أَرْبَعِينَ تُقَسِّمُهَا عَلَى السِّتَّةِ ، فَتَكُونُ سِتَّةً وَثُلُثَيْنِ ، وَذَلِكَ مَا أَقَرَّ بِهِ لِزَيْدٍ ، ثُمَّ تَضْرِبُ وَاحِدًا وَهُوَ الْبَاقِي مِنْ مُخْرَجِ الرُّبُعِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْأَرْبَاعِ الثَّلَاثَةِ فِي ثَلَاثَةٍ ، تَكُونُ ثَلَاثَةً تَضْرِبُهَا فِي الْعَشَرَةِ يَكُونُ ثُلُثَيْنِ تُقَسِّمُهَا عَلَى السِّتَّةِ ، تَكُونُ خَمْسَةً ، وَهُوَ مَا أَقَرَّ بِهِ لِعَمْرٍو . وَلِعِلْمِ أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ، ضَرْبَانِ مُجَرَّبَانِ فِي أَمْثَالِ هَذِهِ الصُّوَرِ بِأَسْرِهَا . وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّالِثُ ، فَإِنَّهُ لَا يَطَّرِدُ فِيمَا إِذَا اخْتَلَفَ الْمَبْلَغُ الْمَذْكُورُ فِي الْإِقْرَارَيْنِ . وَلَوْ قَالَ : لِزَيْدٍ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا لِعَمْرٍو ، وَلِعَمْرٍو سِتَّةٌ إِلَّا رُبْعَ مَا لِزَيْدٍ ، كَانَ مُقِرًّا لِزَيْدٍ بِثَمَانِيَةٍ ، وَلِعَمْرٍو بِأَرْبَعَةٍ . وَلَوْ قَالَ : لِزَيْدٍ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا لِعَمْرٍو ، وَلِعَمْرٍو عَشَرَةٌ إِلَّا رُبْعَ مَا لِزَيْدٍ ، كَانَ مُقِرًّا لِزَيْدٍ بِخَمْسَةٍ وَخَمْسَةِ أَسْبَاعٍ ، وَلِعَمْرٍو بِثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعَةِ أَسْبَاعٍ . وَيَتَصَوَّرُ صُدُورَ كُلِّ إِقْرَارٍ مِنْ شَخْصٍ ، بِأَنْ يَدَّعِيَ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو مَالًا ، فَيَقُولُ زَيْدٌ : لَكَ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا لَكَ عَلَى عَمْرٍو ، وَيَقُولُ عَمْرٌو : لَكَ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّاثُلُثَ مَا لَكَ عَلَى زَيْدٍ ، وَطَرِيقُ الْحِسَابِ لَا يَخْتَلِفُ . الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يُغَيِّرُهُ هُوَ اسْتِثْنَاءٌ وَغَيْرُهُ . فَالثَّانِي يَنْقَسِمُ إِلَى مَا يَرْفَعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَإِلَى غَيْرِهِ ، وَالْأَوَّلُ يَنْقَسِمُ إِلَى مَا لَا يَنْتَظِمُ لَفْظًا ، فَيَلْغُو ، وَإِلَى مَا يَنْتَظِمُ ، فَإِنْ كَانَ مَفْصُولًا ، لَمْ يُقْبَلْ ، وَإِنْ كَانَ مَوْصُولًا ، فَفِيهِ خِلَافٌ . وَالثَّانِي : إِنْ كَانَ مَفْصُولًا ، لَا يُقْبَلُ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ مَوْصُولًا ، فَفِيهِ خِلَافٌ بِالتَّرْتِيبِ ، هَذَا حَاصِلُ الْبَابِ . وَإِذَا مَرَّتْ بِكَ مَسَائِلُهُ عَرَفْتَ مِنْ أَيِّ قَبِيلٍ هِيَ . وَأَمَّا الِاسْتِثْنَاءُ ، فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَفِيهِ مَسَائِلُ .