تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الثَّالِثَةُ : قَالَ : عَلَيَّ أَلْفٌ قَضَيْتُهُ ، فَفِي قَبُولِهِ الْقَوْلَانِ . وَقِيلَ : لَا يُقْبَلُ قَطْعًا . وَلَوْ قَالَ : كَانَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ قَضَيْتُهُ ، قُبِلَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَقِيلَ : عَلَى الطَّرِيقَيْنِ . الرَّابِعَةُ : قَالَ : عَلَيَّ أَلْفٌ لَا يَلْزَمُنِي ، أَوْ عَلَيَّ أَلْفٌ أَوْ ، لَا ، لَزِمَهُ الْأَلْفُ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَظِمٍ . قُلْتُ : هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي نُسَخٍ مِنْ كِتَابِ الْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ « عَلَيَّ الْأَلْفُ أَوْ لَا » وَهُوَ غَلَطٌ . وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبَا « التَّهْذِيبِ » وَ « الْبَيَانِ » : بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ شَيْءٌ ، كَمَا لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا ، فَإِنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ بِالِالْتِزَامِ ، وَمَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي فِي كِتَابِ الرَّافِعِيِّ تَصْحِيفًا مِنَ النُّسَّاخِ ، أَوْ تَغْيِيرًا مِمَّا فِي « التَّهْذِيبِ » ، فَقَدْ قَالَ فِي « التَّهْذِيبِ » : لَوْ قَالَ : عَلَيَّ أَلْفٌ ، لَا ، فَهُوَ إِقْرَارٌ ، وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَقَرَنَهُ فِي « التَّهْذِيبِ » بِقَوْلِهِ : بِأَلْفٍ لَا يَلْزَمُنِي ، وَهُوَ نَظِيرُهُ . وَمُعْظَمُ نَقْلِ الرَّافِعِيِّ مِنَ « التَّهْذِيبِ » وَ « النِّهَايَةِ » ، وَكَيْفَ كَانَ ، فَالصَّوَابُ الَّذِي يَقْطَعُ بِهِ : أَنَّهُ إِذَا قَالَ : أَلْفٌ أَوْ ، لَا ، فَلَا شَيْءَ عَلَيهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الْخَامِسَةُ : قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورِ . وَقِيلَ : عَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَلَوْ قَالَ : عَلَيَّ أَلْفٌ إِنْ شِئْتَ ، أَوْ إِنْ شَاءَ فُلَانٌ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيهِ عَلَى الْمَذْهَبِ . قَالَ الْإِمَامُ : وَالْوَجْهُ : طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ . وَلَوْ قَالَ : عَلَيَّ أَلْفٌ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ ، أَوْ إِذَا قَدِمَ زَيْدٌ ، أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيهِ ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي إِيجَابِ الْمَالِ ، وَالْوَاقِعُ لَا يُعَلَّقُ بِشَرْطٍ . وَذَكَرَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ : أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَكَيْفَ كَانَ ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيهِ وَهَذَا إِذَا أَطْلَقَ ، أَوْ قَالَ : قَصَدْتُ التَّعْلِيقَ . فَإِنْ قَصَدَ التَّأْجِيلَ ، فَسَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَلَوْ قَدَّمَ التَّعْلِيقَ فَقَالَ : إِنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَعَلَيَّ أَلْفٌ ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَطْعًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تُوجَدْ صِيغَةُ الْتِزَامٍ جَازِمَةً . فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ التَّأْجِيلَ بِرَأْسِ الشَّهْرِ ، قُبِلَ . وَفِي « التَّتِمَّةِ »