تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
قُلْتُ : وَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِفْسَارُهُ قَالَ فِي « الْعُدَّةِ » : الْأَصَحُّ أَنَّهُ إِقْرَارٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . التَّاسِعَةُ : شَهِدَ عَلَيهِ شَاهِدٌ ، فَقَالَ : هُوَ صَادِقٌ ، أَوْ عَدْلٌ ، فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ . وَإِنْ قَالَ : صَادِقٌ فِيمَا شَهِدَ بِهِ ، أَوْ عَدْلٌ فِيهِ ، كَانَ إِقْرَارًا ، قَالَهُ فِي « التَّهْذِيبِ » . قُلْتُ : فِي لُزُومِهِ بِقَوْلِهِ : عَدْلٌ ، نَظَرٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِنْ قَالَ : إِنْ شَهِدَ عَلَيَّ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، أَوْ شَاهِدَانِ بِكَذَا ، فَهُمَا صَادِقَانِ ، فَهُوَ إِقْرَارٌ عَلَى الْأَظْهَرِ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدَا . وَإِنْ قَالَ : إِنْ شَهِدَا صَدَّقْتُهُمَا ، فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ قَطْعًا . قُلْتُ : فِي « الْبَيَانِ » : أَنَّهُ لَوْ قَالَ : لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَكَ ، لَا شَيْءَ عَلَيهِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا . وَلَوْ قَالَ : لِي مَخْرَجٌ مِنْ دَعْوَاكَ ، فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ . قَالَ : وَلَوْ قَالَ : لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ أَقْرَضْتُكَهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا اقْتَرَضْتُ مِنْكَ غَيْرَهُ ، أَوْ كَمْ تَمُنُّ بِهِ ، قَالَ الصُّمَيْرِيُّ : هُوَ إِقْرَارٌ . وَإِنْ قَالَ : مَا أَعْجَبَ هَذَا ، أَوْ نَتَحَاسَبُ ، فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ . وَإِنْ كُتِبَ : لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ قَالَ لِلشُّهُودِ : اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ ، كَمَا لَوْ كَتَبَ عَلَيهِ غَيْرُهُ ، فَقَالَ : اشْهَدُوا بِمَا كَتَبَ . وَقَدْ وَافَقَنَا أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى . وَوَافَقَ أَيْضًا عَلَى مَا لَوْ كَتَبَ ذَلِكَ عَلَى الْأَرْضِ . وَلَوْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِنْ مُتُّ ، فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ ، كَمَا لَوْ قَالَ : إِنْ قَدِمَ زَيْدٌ . وَوَافَقَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى . وَلَوْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي ، فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي « الْعُدَّةِ » وَ « الْبَيَانِ » ، وَلَعَلَّ الْأَصَحَّ : أَنَّهُ إِقْرَارٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .