تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لَا عَلَيهِ . وَلَوْ فَسَّرَ بِحَقِّ الشُّفْعَةِ ، قُبِلَ . وَلَوْ فَسَّرَهُ بِرَدِّ السَّلَامِ وَالْعِيَادَةِ ، لَمْ يُقْبَلْ . قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَلَوْ قَالَ : لَهُ حَقٌّ ، قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِهِمَا ، وَفِيهِ نَظَرٌ . قُلْتُ : وَلَوْ فَسَّرَ الشَّيْءَ بِحَدِّ قَذْفٍ ، قُبِلَ عَلَى الْأَصَحِّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ لَوْ قَالَ : غَصَبْتُ مِنْهُ شَيْئًا ، قُبِلَ تَفْسِيرُهُ مَا يُقْبَلُ فِي الصُّوَرِ السَّابِقَةِ إِذَا احْتَمَلَهُ اللَّفْظُ ، احْتِرَازًا مِنَ الْوَدِيعَةِ وَحَقِّ الشُّفْعَةِ ، وَيُقْبَلُ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ ، نَصَّ عَلَيهِ فِي « الْأُمِّ » ؛ لِأَنَّ الْغَصْبَ لَا يُشْعِرُ بِالْتِزَامٍ وَثُبُوتِ مَالٍ ، وَإِنَّمَا يَقْتَضِي الْأَخْذَ ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ : عَلَيَّ . وَلَوْ قَالَ : لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ ، وَفَسَّرَ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ، قُبِلَ عَلَى الصَّحِيحِ . قُلْتُ : قَالَ أَصْحَابُنَا : لَوْ قَالَ : غَصَبْتُكَ ، أَوْ غَصَبْتُكَ مَا تَعْلَمُ ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَغْصِبُهُ نَفْسَهُ ، فَيَحْبِسُهُ . وَلَوْ قَالَ : غَصَبْتُكَ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : أَرَدْتُ نَفْسَكَ ، لَمْ يُقْبَلْ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَصْلٌ إِذَا أَقَرَّ بِمُجْمَلٍ ، إِمَّا شَيْءٌ ، وَإِمَّا غَيْرُهُ ، مِمَّا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَطَالَبْنَاهُ بِالتَّفْسِيرِ ، فَامْتَنَعَ ، فَأَرْبَعَةُ أوْجُهٍ . أَصَحُّهَا : نَحْبِسُهُ كَحَبْسِنَا مَنِ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الْحَقِّ ؛ لِأَنَّ التَّفْسِيرَ وَاجِبٌ عَلَيهِ . وَالثَّانِي : لَا يُحْبَسُ ، بَلْ يُنْظَرُ ، إِنْ وَقَعَ الْإِقْرَارُ الْمُبْهَمُ فِي جَوَابِ دَعْوَى ، وَامْتَنَعَ مِنَ التَّفْسِيرِ ، جُعِلَ مُنْكِرًا ، وَتُعْرَضُ الْيَمِينُ عَلَيهِ . فَإِنْ أَصَرَّ ، جُعِلَ نَاكِلًا ، وَحَلَفَ الْمُدَّعِي . وَإِنْ أَقَرَّ ابْتِدَاءً ، قُلْنَا لِلْمُقَرِّ لَهُ : ادَّعِ عَلَيهِ حَقَّكَ ، فَإِذَا ادَّعَى ، وَأَقَرَّ بِمَا ادَّعَاهُ ، أَوْ أَنْكَرَ ، أَجْرَيْنَا عَلَيهِ حُكْمَهُ . وَإِنْ قَالَ : لَا أَدْرِي ،