عَرَبِيًّا ، فَوَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا - وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي « الْمُخْتَصَرِ » - دُخُولُهُمْ مِنَ الْجِهَتَيْنِ كَالْعَجَمِ .
وَالثَّانِي : لَا تَدْخُلُ قَرَابَةُ الْأُمِّ ، وَرَجَّحَهُ الْغَزَالِيُّ ، وَ [ الْبَغَوِيُّ ] ; لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَفْتَخِرُ بِهَا .
فَرْعٌ : لَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ بَيْنَ قَوْلِهِ : أَوْصَيْتُ لِأَقَارِبِي ، أَوْ لِقَرَابَتِي ، أَوْ لِذِي قَرَابَتِي ، أَوْ ذِي رَحِمِي ، أَوْ ذَوِي قَرَابَتِي ، أَوْ ذَوِي رَحِمِي ، لَكِنَّ قَرَابَةَ الْأُمِّ تَدْخُلُ فِي لَفْظِ الرَّحِمِ بِلَا خِلَافٍ فِي [ وَصِيَّةِ ] الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ جَمِيعًا .
فَرْعٌ : إِذَا لَمْ يُوجَدْ قَرِيبٌ وَاحِدٌ ، صُرِفَ الْمَالُ إِلَيْهِ إِنْ أَوْصَى لِذِي قَرَابَتِهِ ، أَوْ ذِي رَحِمِهِ ، أَوْ لِقَرَابَتِهِ ; لِأَنَّهُ يُوصَفُ بِهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ .
فَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ : لِأَقَارِبِي ، أَوْ أَقْرِبَائِي ، أَوْ ذَوِي قَرَابَتِي ، أَوْ ذَوِي رَحِمِي ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ .
الْأَصَحُّ : أَنَّهُ يُعْطَى كُلَّ الْمَالِ .
وَالثَّانِي : نِصْفُهُ .
وَالثَّالِثُ : ثُلُثُهُ ، وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ فِي الْبَاقِي .
وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ جَمَاعَةٌ مَحْصُورَةٌ ، قُسِّمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهًا : أَنَّهُ يَجُوزُ صَرْفُهُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ .
وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مَحْصُورِينَ ، فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ لِلْعَلَوِيَّةِ وَالْقَبَائِلِ الْعَظِيمَةِ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَرِيبًا .
( الْمَسْأَلَةُ ) الثَّامِنَةُ : أَوْصَى لِأَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ ، دَخَلَ فِيهَا الْأَبَوَانِ وَالْأَوْلَادُ .
فَإِنِ اجْتَمَعَ أَبٌ وَابْنٌ ، فَوَجْهَانِ .
وَقِيلَ : قَوْلَانِ .
أَحَدُهُمَا : يُسَوَّى بَيْنَهُمَا ، لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الرُّتْبَةِ ، فَعَلَى هَذَا يُقَدَّمُ الْأَبُ عَلَى ابْنِ الِابْنِ .
وَأَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 174
مساهمون: النووي
ص١٧٤