تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
« التَّتِمَّةِ » فَحَكَى وَجْهًا : أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ الصَّحِيحُ . وَلَوْ قَالَ : بِعْتُكَهُ بِأَلْفٍ ، فَقَالَ : وَهَبْتَنِيهِ ، حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى نَفْيِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ ، وَرَدَّ الْأَلْفَ ، وَاسْتَرَدَّ الْعَيْنَ . وَلَوْ قَالَ : وَهَبْتَكَهُ بِأَلْفٍ اسْتَقْرَضْتَهُ ، فَقَالَ : بَلْ بِعْتَنِيهِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَيَرُدُّ الْأَلْفَ ، وَلَا يَمِينَ عَلَى الْآخَرِ ، وَلَا يَكُونُ رَهْنًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيهِ . فَصْلٌ وَإِنِ اخْتَلَفَا مِنْ غَيْرِ اتِّفَاقٍ عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ ، بِأَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا صِحَّةَ الْعَقْدِ ، وَالْآخَرُ فَسَادَهُ . مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : بِعْتُكَ بِأَلْفٍ ، فَقَالَ : بَلْ بِأَلْفٍ وَزِقِّ خَمْرٍ ، أَوْ قَالَ : شَرَطْنَا شَرْطًا مُفْسِدًا ، فَأَنْكَرَ ، فَلَا تَحَالُفَ . وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ : أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي الصِّحَّةَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ . كَمَا لَوْ قَالَ : هَذَا الَّذِي بِعْتَنِيهِ حُرُّ الْأَصْلِ ، فَقَالَ : بَلْ هُوَ مَمْلُوكٌ ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ . وَالثَّانِي : الْقَوْلُ قَوْلُ الْآخَرِ . وَلَوْ قَالَ : بِعْتُكَ بِأَلْفٍ ، فَقَالَ : بَلْ بِخَمْرٍ ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ . وَقِيلَ : يُقْطَعُ بِالْفَسَادِ ، فَإِذَا قُلْنَا : الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي الصِّحَّةَ ، فَقَالَ : بِعْتُكَ بِأَلْفٍ ، فَقَالَ : بَلْ بِخَمْسِمِائَةٍ وَزِقِّ خَمْرٍ ، وَحَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى نَفْيِ سَبَبِ الْفَسَادِ ، صُدِّقَ ، وَبَقِيَ النِّزَاعُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ ، فَيَتَحَالَفَانِ . فَصْلٌ لَوِ اشْتَرَى شَيْئًا ، فَقَبَضَهُ ، ثُمَّ جَاءَ بِمَعِيبٍ لِيَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ ، فَقَالَ الْبَائِعُ : لَيْسَ هَذَا هُوَ الَّذِي سَلَّمْتُهُ إِلَيْكَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ . فَلَوْ كَانَ