تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
فَرْعٌ لَا يُشْتَرَطُ لِبَقَاءِ الثَّمَرَةِ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ التَّأْبِيرُ فِي كُلِّ كِمَامٍ وَعُنْقُودٍ ، بَلْ إِذَا بَاعَ نَخْلَةً أَبَّرَ بَعْضَهَا ، فَالْكُلُّ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ بَاعَ نَخَلَاتٍ أَبَّرَ بَعْضَهَا فَقَطْ ، فَلَهُ حَالَانِ . أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ فِي بُسْتَانٍ وَاحِدٍ ، فَيُنْظَرُ ، إِنِ اتَّحَدَ النَّوْعُ وَالصَّفْقَةُ ، فَجَمِيعُ الثِّمَارِ لِلْبَائِعِ . وَإِنْ أُفْرِدَ بِالْبَيْعِ غَيْرُ الْمُؤَبَّرِ ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ الثَّمَرَةَ لِلْمُشْتَرِي ، وَالثَّانِي لِلْبَائِعِ اكْتِفَاءً بِوَقْتِ التَّأْبِيرِ عَنْهُ . وَإِنِ اخْتَلَفَ النَّوْعُ ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْجَمِيعَ لِلْبَائِعِ . وَقَالَ ابْنُ خَيْرَانَ : غَيْرُ الْمُؤَبَّرِ لِلْمُشْتَرِي ، وَالْمُؤَبَّرُ لِلْبَائِعِ . الْحَالُ الثَّانِي : أَنْ تَكُونَ فِي بُسْتَانَيْنِ ، فَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ يَتَفَرَّدُ كُلُّ بُسْتَانٍ بِحُكْمِهِ . وَقِيلَ : هُمَا كَالْبُسْتَانِ الْوَاحِدِ ، سَوَاءٌ تَبَاعَدَ الْبُسْتَانَانِ أَوْ تَلَاصَقَا . فَرْعٌ بَاعَ نَخْلَةً وَبَقِيَتِ الثَّمَرَةُ لَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ طَلْعٌ آخَرُ مِنْ تِلْكَ النَّخْلَةِ ، أَوْ مِنْ أُخْرَى حَيْثُ يَقْتَضِي الْحَالُ اشْتِرَاكَهُمَا ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الطَّلْعُ الْجَدِيدُ لِلْبَائِعِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ الْعَامِ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ : لِلْمُشْتَرِي ، لِحُدُوثِهِ فِي مِلْكِهِ . فَرْعٌ جَمَعَ فِي صَفْقَةٍ ذُكُورَ النَّخْلِ وَإِنَاثَهَا ، لَهُ حُكْمُ الْجَمْعِ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنَ الْإِنَاثِ .