تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
فَرْعٌ لَا يُؤْمَرُ الْبَائِعُ بِقَطْعِ زَرْعِهِ فِي الْحَالِ ، بَلْ لَهُ تَرْكُهُ إِلَى أَوَانِ الْحَصَادِ ، فَعِنْدَ وَقْتِ الْحَصَادِ يُؤْمَرُ بِالْقَطْعِ وَالتَّفْرِيغِ . وَعَلَيْهِ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ ، وَقَلْعُ الْعُرُوقِ الَّتِي يَضُرُّ بَقَاؤُهَا الْأَرْضَ ، كَعُرُوقِ الذُّرَةِ تَشْبِيهًا بِمَا إِذَا كَانَ فِي الدَّارِ أَمْتِعَةٌ لَا يَتَّسِعُ لَهَا بَابُ الدَّارِ ، فَإِنَّهُ يُنْقَضُ وَعَلَى الْبَائِعِ ضَمَانُهُ . الضَّرْبُ الثَّانِي : مَا تُؤْخَذُ ثَمَرَتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فِي سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ، كَالْقُطْنِ الْحِجَازِيِّ ، وَالنَّرْجِسِ ، وَالْبَنَفْسَجِ ، فَالظَّاهِرُ مِنْ ثِمَارِهَا عِنْدَ بَيْعِ الْأَرْضِ يَبْقَى لِلْبَائِعِ . وَفِي دُخُولِ الْأُصُولِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْأَشْجَارِ . وَحُكِيَ وَجْهٌ فِي النَّرْجِسِ وَالْبَنَفْسَجِ : أَنَّهُمَا مِنَ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ . وَأَمَّا مَا يُجَزُّ مِرَارًا ، كَالْقَتِّ ، وَالْقَصَبِ ، وَالْهِنْدِبَاءِ ، وَالنُّعْنُعِ ، وَالْكَرَفْسِ ، وَالطَّرْخُونِ ، فَتَبْقَى جَزَّتُهَا الظَّاهِرَةُ عِنْدَ الْبَيْعِ لِلْبَائِعِ . وَفِي دُخُولِ الْأُصُولِ ، الْخِلَافُ . وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ ، الْقَطْعُ بِدُخُولِهَا فِي بَيْعِ الْأَرْضِ . وَإِذَا قُلْنَا بِدُخُولِهَا ، فَلْيُشْتَرَطْ عَلَى الْبَائِعِ قَطْعُ الْجَزَّةِ الظَّاهِرَةِ ، لِأَنَّهَا تَزِيدُ ، وَيَشْتَبِهُ الْمَبِيعُ بِغَيْرِهِ . وَسَوَاءٌ كَانَ مَا ظَهَرَ بَالِغًا أَوَانَ الْجَزِّ ، أَمْ لَا . قَالَ فِي « التَّتِمَّةِ » : إِلَّا الْقَصَبَ ، فَلَا يُكَلَّفُ قَطْعَهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا ظَهَرَ قَدْرًا يَنْتَفِعُ بِهِ . وَلَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ أَشْجَارُ خِلَافٍ تُقْطَعُ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَهِيَ كَالْقَصَبِ .