تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
بَعْدَ تَسْلِيمِ الثَّوْبِ أَوْ قَبْلَهُ ، لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ بِالْبَيْعِ ، وَلَوْ تَلَفَ الثَّوْبُ وَالْعَبْدُ فِي يَدِهِ ، غَرَمَ لِبَائِعِ الثَّوْبِ الْقِيمَةَ ، وَلِمُشْتَرِيهِ الثَّمَنَ . فَصْلٌ الْمَالُ الْمُسْتَحَقُّ لِلْإِنْسَانِ عِنْدَ غَيْرِهِ ، عَيْنٌ وَدَيْنٌ . أَمَّا الثَّانِي ، فَسَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَأَمَّا الْأَوَّلُ : فَضَرْبَانِ ، أَمَانَةٌ وَمَضْمُونٌ . [ الضَّرْبُ ] الْأَوَّلُ : الْأَمَانَاتُ ، فَيَجُوزُ لِلْمَالِكِ بَيْعُهَا ، لِتَمَامِ الْمِلْكِ ، وَهِيَ كَالْوَدِيعَةِ فِي يَدِ الْمُوَدَعِ وَمَالِ الشَّرِكَةِ وَالْقِرَاضِ فِي يَدِ الشَّرِيكِ وَالْعَامِلِ ، وَالْمَالِ فِي يَدِ الْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهُ ، وَفِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ فِكَاكِ الرَّهْنِ ، وَفِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ ، وَالْمَالِ فِي يَدِ الْقَيَّمِ بَعْدَ بُلُوغِ الصَّبِيِّ رَشِيدًا ، وَمَا كَسَبَهُ الْعَبْدُ بِاحْتِطَابٍ وَغَيْرِهِ ، أَوْ قَبِلَهُ بِالْوَصِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ السَّيِّدُ . وَلَوْ وَرِثَ مَالًا ، فَلَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ أَخْذِهِ ، إِلَّا إِذَا كَانَ الْمُوَرِّثُ لَا يَمْلِكُ بَيْعَهُ أَيْضًا مِثْلَ مَا اشْتَرَاهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ . وَلَوِ اشْتَرَى مِنْ مُوَرِّثِهِ شَيْئًا ، وَمَاتَ الْمُوَرِّثُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، فَلَهُ بَيْعُهُ ، سَوَاءٌ كَانَ عَلَى االْمُوَرِّثِ دَيْنٌ أَمْ لَا . وَحَقُّ الْغَرِيمِ يَتَعَلَّقُ بِالثَّمَنِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ ، لَمْ يَنْفُذْ بَيْعُهُ فِي قَدْرِ نَصِيبِ الْآخَرِ حَتَّى يَقْبِضَهُ . وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِمَالٍ ، فَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَلَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ . وَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ ، جَازَ إِنْ قُلْنَا : تُمْلَكُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَوْتِ . وَإِنْ قُلْنَا : بِالْقَبُولِ ، أَوْ [ هُوَ ] مَوْقُوفٌ ، فَلَا . الضَّرْبُ الثَّانِي : الْمَضْمُونَاتُ ، وَهِيَ نَوْعَانِ . الْأَوَّلُ : الْمَضْمُونُ بِالْقِيمَةِ ، وَيُسَمَّى ضَمَانَ الْيَدِ ، فَيَصِحُّ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ ، لِتَمَامِ الْمِلْكِ فِيهِ . وَيَدْخُلُ فِيهِ مَا صَارَ مَضْمُونًا بِالْقِيمَةِ بِعَقْدٍ مَفْسُوخٍ وَغَيْرِهِ . حَتَّى لَوْ بَاعَ