لَمْ يَصِحَّ ، وَإِلَّا صَحَّ . وَطَرَّدَ هَذَا الْوَجْهَ فِي الْإِجَارَةِ . وَإِذَا صَحَّحْنَا التَّزْوِيجَ ، فَوَطِئَ الزَّوْجُ ، لَمْ يَكُنْ قَبْضًا .
فَرْعٌ
كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، لَا يَجُوزُ جَعْلُهُ أُجْرَةً وَلَا عِوَضًا فِي صُلْحٍ وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ وَلَا التَّوْلِيَةُ وَالْإِشْرَاكُ . وَفِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ .
فَرْعٌ
جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا فِي تَصَرُّفِهِ مَعَ غَيْرِ الْبَائِعِ . أَمَّا إِذَا بَاعَهُ لِلْبَائِعِ ، فَوَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : أَنَّهُ كَغَيْرِهِ . وَالثَّانِي : يَصِحُّ ، وَهُمَا فِيمَا إِذَا بَاعَهُ بِغَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ ، أَوْ بِزِيَادَةٍ ، أَوْ نَقْصٍ ، أَوْ تَفَاوُتِ صِفَةٍ ، وَإِلَّا فَهُوَ إِقَالَةٌ بِصِيغَةِ الْبَيْعِ ، قَالَهُ فِي « التَّتِمَّةِ » . وَلَوْ رَهَنَهُ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ ، فَطَرِيقَانِ .
أَحَدُهُمَا : الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ . وَأَصَحُّهُمَا : أَنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ كَغَيْرِهِ . فَإِنْ جَوَّزْنَا ، فَأُذِنَ لَهُ فِي الْقَبْضِ ، فَقَبَضَ ، ملَكَ فِي صُورَةِ الْهِبَةِ ، وَثَبَتَ الرَّهْنُ . وَلَا يَزُولُ ضَمَانُ الْبَيْعِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ ، بَلْ إِنْ تَلَفَ انْفَسَخَ الْبَيْعُ . وَلَوْ رَهَنَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ ، فَقَدْ سَبَقَ حُكْمُهُ .
فَرْعٌ
لِابْنِ سُرَيْجٍ .
بَاعَ عَبْدًا بِثَوْبٍ ، وَقَبَضَ الثَّوْبَ ، وَلَمْ يُسَلِّمِ الْعَبْدَ ، فَلَهُ بَيْعُ الثَّوْبِ ، وَلَيْسَ لِلْآخَرِ بَيْعُ الْعَبْدِ . فَلَوْ بَاعَ الثَّوْبَ وَهَلَكَ الْعَبْدُ ، بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ ، وَلَا يَبْطُلُ فِي الثَّوْبِ ، وَيَغْرُمُ قِيمَتَهُ لِبَائِعِهِ . وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ هَلَاكُ الْعَبْدِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 509
مساهمون: النووي
ص٥٠٩