فَرْعٌ
لَوِ اشْتَرَى شَاةً بِصَاعِ تَمْرٍ ، فَوَجَدَهَا مُصَرَّاةً ، فَعَلَى الْأَصَحِّ : يَرُدُّهَا وَصَاعًا ، وَيَسْتَرِدُّ الصَّاعَ الَّذِي هُوَ ثَمَنٌ . وَعَلَى الثَّانِي : تُقَوَّمُ مُصَرَّاةً وَغَيْرَ مُصَرَّاةٍ ، وَيَجِبُ بِقَدْرِ التَّفَاوُتِ مِنَ الصَّاعِ .
فَرْعٌ
غَيْرُ الْمُصَرَّاةِ إِذَا حَلَبَ لَبَنَهَا ، ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ ، قَالَ فِي « التَّهْذِيبِ » : رَدَّ بَدَلَ اللَّبَنِ كَالْمُصَرَّاةِ . وَفِي تَعْلِيقِ أَبِي حَامِدٍ حِكَايَةٌ عَنْ نَصِّهِ : أَنَّهُ لَا يَرُدُّهُ ؛ لِأَنَّهُ قَلِيلٌ غَيْرُ مُعْتَنًى بِجَمْعِهِ ، بِخِلَافِ الْمُصَرَّاةِ . وَرَأَى الْإِمَامُ تَخْرِيجَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ اللَّبَنَ ، هَلْ يَأْخُذُ قِسْطًا مِنَ الثَّمَنِ ، أَمْ لَا ؟ وَالصَّحِيحُ : الْأَخْذُ .
فَرْعٌ
لَوْ لَمْ يَقْصِدِ الْبَائِعُ التَّصْرِيَةَ ، لَكِنْ تَرَكَ الْحَلْبَ نَاسِيًا ، أَوْ لِشُغْلٍ عَرَضَ ، أَوْ تَصَرَّتْ بِنَفْسِهَا ، فَفِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا ، وَبِهِ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ لِعَدَمِ التَّدْلِيسِ . وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ صَاحِبِ « التَّهْذِيبِ » : نَعَمْ ، لِحُصُولِ الضَّرَرِ .
فَرْعٌ
خِيَارُ التَّصْرِيَةِ يَعُمُّ الْحَيَوَانَاتِ الْمَأْكُولَةَ . وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ : يُخْتَصُّ بِالنَّعَمِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 470
مساهمون: النووي
ص٤٧٠