فَرْعٌ
رَضِيَ بِإِمْسَاكِ الْمُصَرَّاةِ ، ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا قَدِيمًا ، نَصَّ أَنَّهُ يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ بَدَلَ اللَّبَنِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَقِيلَ : هُوَ كَمَنِ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ فَتَلَفَ أَحَدُهُمَا ، وَأَرَادَ رَدَّ الْآخَرِ ، فَيُخَرَّجُ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ .
فَرْعٌ
الْخِيَارُ فِي تَلَقِّي الرُّكْبَانِ مُسْتَنَدُهُ التَّغْرِيرُ ، كَالتَّصْرِيَةِ . وَكَذَا خِيَارُ النَّجَشِ إِنْ أَثْبَتْنَاهُ . وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُمَا فِي بَابِ الْمَنَاهِي .
فَرْعٌ
مُجَرَّدُ الْغُبْنِ ، لَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ وَإِنْ تَفَاحَشَ . وَلَوِ اشْتَرَى زُجَاجَةً بِثَمَنٍ كَثِيرٍ يَتَوَهَّمُهَا جَوْهَرَةً ، فَلَا خِيَارَ لَهُ ، وَلَا نَظَرَ إِلَى مَا يَلْحَقُهُ مِنَ الْغُبْنِ ; لِأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْهُ حَيْثُ لَمْ يُرَاجِعْ أَهْلَ الْخِبْرَةِ ، وَنَقَلَ الْمُتَوَلِّي وَجْهًا شَاذًّا : أَنَّهُ كَشِرَاءِ الْغَائِبِ ، وَتُجْعَلُ الرُّؤْيَةُ الَّتِي لَا تُفِيدُ الْمَعْرِفَةَ وَلَا تَنْفِي الْغَرَرَ ، كَالْمَعْدُومَةِ .
فَصْلٌ
إِذَا بَاعَ بِشَرْطٍ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ بِالْمَبِيعِ ، فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الشَّرْطُ ؟ فِيهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ . أَصَحُّهَا : أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ . أَظْهَرُهَا : يَبْرَأُ فِي الْحَيَوَانِ عَمَّا لَا يَعْلَمُهُ الْبَائِعُ دُونَ مَا يَعْلَمُهُ ، وَلَا يَبْرَأُ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ بِحَالٍ . وَالثَّانِي : يَبْرَأُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 472
مساهمون: النووي
ص٤٧٢