تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
عَلَى الصِّحَّةِ إِنْ جَرَى الثَّانِي بَعْدَ لُزُومِهِ ، وَإِلَّا ، فَهُوَ إِلْحَاقُ شَرْطٍ فَاسِدٍ بِالْعَقْدِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ ، وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَرْعٌ : لَوْ بَاعَ بِنَقْدٍ قَدِ انْقَطَعَ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ ، فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ . وَإِنْ كَانَ لَا يُوجَدُ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ ، وَيُوجَدُ فِي غَيْرِهَا ، فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا ، أَوْ مُؤَجَّلًا إِلَى مُدَّةٍ لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ فِيهَا ، فَهُوَ بَاطِلٌ أَيْضًا . وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا إِلَى مُدَّةٍ يُمْكِنُ نَقْلُهُ فِيهَا ، صَحَّ . ثُمَّ إِنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَقَدْ أَحْضَرَهُ ، فَذَاكَ ، وَإِلَّا ، فَيُبْنَى عَلَى أَنَّ الِاسْتِبْدَالَ عَنِ الثَّمَنِ ، هَلْ يَجُوزُ ؟ إِنْ قُلْنَا : لَا ، فَهُوَ كَانْقِطَاعِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ . وَإِنْ قُلْنَا : نَعَمْ ، اسْتُبْدِلَ ، وَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَفِي وَجْهٍ : يَنْفَسِخُ . فَإِنْ كَانَ يُوجَدُ فِي الْبَلَدِ ، إِلَّا أَنَّهُ عَزِيزٌ ، فَإِنْ جَوَّزْنَا الِاسْتِبْدَالَ ، صَحَّ الْعَقْدُ . فَإِنْ وُجِدَ ، فَذَاكَ ، وَإِلَّا فَيُسْتَبْدَلُ . وَإِنْ لَمْ نُجَوِّزْهُ ، لَمْ يَصِحَّ . فَلَوْ كَانَ النَّقْدُ الَّذِي جَرَى بِهِ التَّعَامُلُ مَوْجُودًا ، ثُمَّ انْقَطَعَ . فَإِنْ جَوَّزْنَا الِاسْتِبْدَالَ ، اسْتُبْدِلَ ، وَإِلَّا ، فَهُوَ كَانْقِطَاعِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ . فَرْعٌ : لَوْ بَاعَ بِنَقْدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مُطْلَقٍ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى نَقْدِ الْبَلَدِ ، فَأَبْطَلَ السُّلْطَانُ ذَلِكَ النَّقْدَ ، لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ إِلَّا ذَاكَ النَّقْدُ ، كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي حِنْطَةٍ فَرَخُصَتْ ، فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا . وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ ضَعِيفٌ : أَنَّهُ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ أَجَازَ الْعَقْدَ بِذَلِكَ النَّقْدِ ، وَإِنْ شَاءَ فَسَخَهُ ، كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ قَبْلَ الْقَبْضِ .