تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
قُلْتُ : قَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي كِتَابِهِ « اللُّبَابِ » : لَا يَدْخُلُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ فِي مِلْكِ كَافِرٍ ابْتِدَاءً ، إِلَّا فِي سِتِّ مَسَائِلَ : إِحْدَاهَا : بِالْإِرْثِ . الثَّانِيَةُ : يَسْتَرْجِعُهُ بِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي . الثَّالِثَةُ : يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ لِوَلَدِهِ . الرَّابِعَةُ : إِذَا رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ . الْخَامِسَةُ : إِذَا قَالَ لِمُسْلِمٍ : أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي ، فَأَعْتَقَهُ وَصَحَّحْنَاهُ . السَّادِسَةُ : إِذَا كَاتَبَ عَبْدَهُ الْكَافِرَ ، فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ ، ثُمَّ عَجَزَ عَنِ النُّجُومِ ، فَلَهُ تَعْجِيزُهُ ، وَهَذِهِ السَّادِسَةُ فِيهَا تَسَاهُلٌ ، فَإِنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَزُولُ الْمِلْكُ فِيهِ لِيَتَجَدَّدَ بِالتَّعْجِيزِ . وَتَرَكَ سَابِعَةً ، وَهِيَ : إِذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الْأَمْرُ الثَّالِثُ : صَلَاحِيَةُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، فَيُعْتَبَرُ فِي الْمَبِيعِ لِصِحَّةِ بَيْعِهِ ، خَمْسَةُ شُرُوطٍ : أَحَدُهَا : الطَّهَارَةُ ، فَالنَّجَسُ ضَرْبَانِ ، نَجَسُ الْعَيْنِ ، وَنَجَسٌ بِعَارِضٍ . فَالْأَوَّلُ : لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ، فَمِنْهُ الْكَلْبُ ، وَالْخِنْزِيرُ ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ أَحَدِهِمَا ، وَسَوَاءٌ الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ وَغَيْرُهُ ، وَمِنْهُ الْمَيْتَةُ ، وَسِرْجِينُ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ ، وَالْبَوْلُ ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْفَيْلَجِ وَفِي بَاطِنِهِ الدُّودُ الْمَيِّتُ ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ مِنْ مَصَالِحِهِ ، كَالنَّجَاسَةِ فِي جَوْفِ الْحَيَوَانِ . قُلْتُ : الْفَيْلَجُ - بِالْفَاءِ - وَهُوَ الْقَزُّ . وَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَفِيهِ الدُّودُ ، سَوَاءٌ كَانَ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا ، وَسَوَاءٌ بَاعَهُ وَزْنًا ، أَوْ جُزَافًا ، صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي فَتَاوِيهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي بَيْعِ بَزْرِ الْقَزِّ وَفَأْرَةِ الْمِسْكِ ، وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى طَهَارَتِهِمَا . الضَّرْبُ الثَّانِي : قِسْمَانِ : أَحَدُهُمَا : مُتَنَجِّسٌ يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ ، كَالثَّوْبِ ،