التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ . وَلَوْ وَجَدَ مُشْتَرِي الْعَبْدِ بِهِ عَيْبًا ، فَفِي رَدِّهِ وَاسْتِرْدَادِهِ الثَّوْبَ طَرِيقَانِ .
أَحَدُهُمَا : الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ . وَالثَّانِي : عَلَى الْوَجْهَيْنِ . وَلَوْ بَاعَ الْكَافِرُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ ، ثُمَّ تَقَايَلَا ، فَإِنْ قُلْنَا : الْإِقَالَةُ بَيْعٌ ، لَمْ يَنْفُذْ ، وَإِنْ قُلْنَا : فُسِخَ ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ .
فَرْعٌ : وَلَوْ وَكَّلَ كَافِرٌ مُسْلِمًا لِيَشْتَرِيَ عَبْدًا مُسْلِمًا ، لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ أَوَّلًا ، وَيَنْتَقِلُ إِلَيْهِ آخِرًا وَلَوْ وَكَّلَ مُسْلِمٌ كَافِرًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ عَبْدًا مُسْلِمًا ، فَإِنْ سَمَّى الْمُوَكِّلَ فِي الشِّرَاءِ ، صَحَّ ، وَإِلَّا ، فَإِنْ قُلْنَا : يَقَعُ الْمِلْكُ لِلْوَكِيلِ أَوَّلًا ، لَمْ يَصِحَّ : وَإِنْ قُلْنَا : يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ ، صَحَّ .
فَرْعٌ :
لَوِ اشْتَرَى كَافِرٌ مُرْتَدًّا ، فَوَجْهَانِ ، لِبَقَاءِ عَلْقَةِ الْإِسْلَامِ كَالْوَجْهَيْنِ فِي قَتْلِ الْمُرْتَدِّ بِذِمِّيٍّ .
فَرْعٌ :
لَوِ اشْتَرَى كَافِرٌ كَافِرًا ، فَأَسْلَمَ قَبْلَ قَبْضِهِ ، فَهَلْ يَبْطُلُ الْبَيْعُ كَمَنِ اشْتَرَى عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ قَبْلَ قَبْضِهِ ، أَمْ لَا كَمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَبِقِ قَبْلَ قَبْضِهِ ؟ وَجْهَانِ . فَإِنْ قُلْنَا : لَا يَبْطُلُ ، فَهَلْ يَقْبِضُهُ الْمُشْتَرِي ، أَمْ يُنَصِّبُ الْحَاكِمُ مَنْ يَقْبِضُ عَنْهُ ثُمَّ يَأْمُرُهُ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ ؟ وَجْهَانِ . وَقَطَعَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ : بِأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ ، وَيَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ ، وَهَذَا أَصَحُّ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 348
مساهمون: النووي
ص٣٤٨