الشَّرْطِ ، فَهُوَ كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَحْصُلُ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ . وَقِيلَ : هُوَ كَشِرَاءِ الْقَرِيبِ .
فَرْعٌ :
يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْكَافِرُ مُسْلِمًا عَلَى عَمَلٍ فِي الذِّمَّةِ ، كَدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ بِعَيْنِهِ عَلَى الْأَصَحِّ ، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا . فَعَلَى هَذَا ، هَلْ يُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنِ الْمَنَافِعِ ، بِأَنْ يُؤَجِّرَهُ مُسْلِمًا ؟ وَجْهَانِ . قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : بِأَنَّهُ يُؤْمَرُ .
قُلْتُ : وَإِذَا صَحَّحْنَا إِجَارَةَ عَيْنِهِ ، فَهِيَ مَكْرُوهَةٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَفِي ارْتِهَانِهِ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ ، وَجْهَانِ . وَيَجُوزُ إِعَارَةُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ قَطْعًا . وَكَذَا إِيدَاعُهُ عِنْدَهُ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ : صِحَّةُ ارْتِهَانِهِ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ وَالْمُصْحَفَ ، وَيُسَلَّمُ إِلَى عَدْلٍ . وَفِي الْإِعَارَةِ وَجْهٌ : أَنَّهَا لَا تَجُوزُ ، وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ « الْمُهَذَّبِ » وَ « التَّنْبِيهُ » وَالْجُرْجَانِيُّ : وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ :
لَوْ بَاعَ الْكَافِرُ عَبْدًا مُسْلِمًا - وَرِثَهُ ، أَوْ أَسْلَمَ عِنْدَهُ - بِثَوْبٍ ، ثُمَّ وَجَدَ بِالثَّوْبِ عَيْبًا ، فَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ لَهُ رَدُّ الثَّوْبِ بِالْعَيْبِ . وَهَلْ لَهُ اسْتِرْدَادُ الْعَبْدِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : لَهُ ذَلِكَ . وَالثَّانِي : لَا ، بَلْ يَسْتَرِدُّ قِيمَتَهُ ؛ لِأَنَّهُ كَالْهَالِكِ . وَطَرَدَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ ، الْوَجْهَيْنِ فِي جَوَازِ رَدِّ الثَّوْبِ . وَالصَّوَابُ : الْأَوَّلُ ، وَبِهِ قُطِعَ فِي
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 347
مساهمون: النووي
ص٣٤٧