ثُمَّ إِذَا أَتَاهُ ، فَإِنْ أَوْجَبْنَا إِحْرَامًا لِدُخُولِ مَكَّةَ ، لَزِمَهُ حَجٌّ أَوْ عُمْرَةٌ . وَإِنْ قُلْنَا : لَا ، فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى .
قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : يَنْعَقِدُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ :
لَوْ قَالَ : أُصَلِّي الْفَرَائِضَ فِي الْمَسْجِدِ . قَالَ فِي الْوَسِيطِ : يَلْزَمُهُ إِذَا قُلْنَا : صِفَاتُ الْفَرَائِضِ تُفْرَدُ بِالِالْتِزَامِ .
فَرْعٌ :
قَالَ الْقَاضِي ابْنُ كَجٍّ : إِذَا نَذَرَ أَنْ يَزُورَ قَبْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَعِنْدِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ وَجْهًا وَاحِدًا . وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يَزُورَ قَبْرَ غَيْرِهِ ، فَوَجْهَانِ .
فَرْعٌ :
قَالَ فِي « التَّتِمَّةِ » : لَوْ قَالَ : أَمْشِي ، وَنَوَى بِقَلْبِهِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا ، اِنْعَقَدَ النَّذْرُ إِلَى مَا نَوَى ، وَإِنْ نَوَى إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ ، جُعِلَ مَا نَوَاهُ كَأَنَّهُ تَلَفَّظَ بِهِ .
النَّوْعُ الرَّابِعُ : الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا . إِذَا نَذَرَ ذَبْحَ حَيَوَانٍ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِهَدْيٍ وَلَا أُضْحِيَةٍ ، بِأَنْ قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَذْبَحَ هَذِهِ الْبَقَرَةَ ، أَوْ أَنْحَرَ هَذِهِ الْبَدَنَةَ ، فَإِنْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ : وَأَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا ، أَوْ نَوَاهُ ، لَزِمَهُ الذَّبْحُ وَالتَّصَدُّقُ . وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ وَلَا نَوَاهُ ، فَوَجْهَانِ .
أَحَدُهُمَا : يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ ، وَيَلْزَمُهُ الذَّبْحُ وَالتَّصَدُّقُ . وَأَصَحُّهُمَا : لَا يَنْعَقِدُ . وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ بَدَنَةً أَوْ شَاةً إِلَى مَكَّةَ ، أَوْ أَنْ يَتَقَرَّبَ بِسَوْقِهَا إِلَيْهَا
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 328
مساهمون: النووي
ص٣٢٨