تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الذَّبْحُ ، وَهُوَ قَطْعُ الْحَلْقِ أَعْلَى الْعُنُقِ . وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِّيءِ . فَلَوْ ذَبَحَ الْإِبِلَ وَنَحَرَ الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ ، حَلَّ ، وَلَكِنْ تَرَكَ الْمُسْتَحَبَّ ، وَفِي كَرَاهَتِهِ قَوْلَانِ ، الْمَشْهُورُ : لَا يُكْرَهُ . السَّادِسَةُ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يُنْحَرَ الْبَعِيرُ قَائِمًا عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمٍ مَعْقُولَ الرُّكْبَةِ ، وَإِلَّا فَبَارِكًا ، وَأَنْ تُضْجَعَ الْبَقَرَةُ وَالشَّاةُ عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ ، وَتُتْرَكُ رِجْلُهَا الْيُمْنَى وَتُشَدُّ قَوَائِمُهَا الثَّلَاثُ . السَّابِعَةُ : إِذَا قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِّيءَ ، فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْسِكَ وَلَا يُبَيِّنَ رَأْسَهُ فِي الْحَالِ ، وَلَا يَزِيدَ فِي الْقَطْعِ ، وَلَا يُبَادِرَ إِلَى سَلْخِ الْجِلْدِ ، وَلَا يَكْسِرَ الْفَقَارَ ، وَلَا يَقْطَعَ عُضْوًا ، وَلَا يُحَرِّكَ الذَّبِيحَةَ ، وَلَا يَنْقِلَهَا إِلَى مَكَانٍ ، بَلْ يَتْرُكُ جَمِيعَ ذَلِكَ حَتَّى تُفَارِقَ الرُّوحُ ، وَلَا يُمْسِكَهَا بَعْدَ الذَّبْحِ مَانِعًا لَهَا مِنَ الِاضْطِرَابِ . وَالْأَوْلَى أَنْ تُسَاقَ إِلَى الْمَذْبَحِ بِرِفْقٍ ، وَتُضْجَعَ بِرِفْقٍ ، وَيَعْرِضَ عَلَيْهَا الْمَاءَ قَبْلَ الذَّبْحِ ، وَلَا يَحُدَّ الشَّفْرَةَ قِبَالَتِهَا ، وَلَا يَذْبَحَ بَعْضَهَا قِبَالَةَ بَعْضٍ . الثَّامِنَةُ : يُسْتَحَبُّ عِنْدَ التَّضْحِيَةِ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ ، تَقَبَّلْ مِنِّي . وَفِي « الْحَاوِي » وَجْهٌ ضَعِيفٌ : أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ . وَلَوْ قَالَ : تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا ، لَمْ يُكْرَهْ وَلَمْ يُسْتَحَبَّ ، كَذَا نَقَلَهُ فِي « الْبَحْرِ » عَنِ الْأَصْحَابِ . قَالَ فِي « الْحَاوِي » : يَخْتَارُ فِي الْأُضْحِيَّةِ أَنْ يُكَبِّرَ اللَّهَ تَعَالَى قَبْلَ التَّسْمِيَةِ وَبَعْدَهَا [ ثَلَاثًا ] فَيَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . فَصْلٌ قَدَّمْنَا أَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي التَّضْحِيَةِ ، وَأَنَّ الشَّاةَ إِذَا جَعَلَهَا أُضْحِيَّةً ، هَلْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ عَنْ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ ؟ وَجْهَانِ . الْأَصَحُّ : لَا يَكْفِيهِ . فَإِنْ