تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
، فَهَلْ يَلْزَمُ الزَّوْجَ مَا زَادَ مِنَ النَّفَقَةِ بِسَبَبِ السَّفَرِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : يَلْزَمُهُ . وَإِذَا خَرَجَا لِلْقَضَاءِ مَعًا ، اسْتُحِبَّ أَنْ يَفْتَرِقَا مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ . فَإِذَا وَصَلَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهَا فِيهِ ، فَقَوْلَانِ . قَالَ فِي الْجَدِيدِ : لَا تَجِبُ الْمُفَارَقَةُ . وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ : تَجِبُ . فَرْعٌ ذَكَرْنَا فِي كَوْنِ الْقَضَاءِ عَلَى الْفَوْرِ وَجْهَيْنِ . قَالَ الْقَفَّالُ : هُمَا جَارِيَانِ فِي كُلِّ كَفَّارَةٍ وَجَبَتْ بِعُدْوَانٍ ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ فِي وَضْعِ الشَّرْعِ ، عَلَى التَّرَاخِي كَالْحَجِّ . وَالْكَفَّارَةُ بِلَا عُدْوَانٍ ، عَلَى التَّرَاخِي قَطْعًا . وَأَجْرَى الْإِمَامُ الْخِلَافَ فِي الْمُتَعَدِّي بِتَرْكِ الصَّوْمِ . وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ انْقِسَامُ قَضَاءِ الصَّوْمِ إِلَى الْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي . قَالَ الْإِمَامُ : وَالْمُتَعَدِّي بِتَرْكِ الصَّلَاةِ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا عَلَى الْفَوْرِ بِلَا خِلَافٍ . وَذَكَرَ غَيْرُهُ وَجْهَيْنِ . أَصَحُّهُمَا : هَذَا . وَالثَّانِي : أَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي . وَرُبَّمَا رَجَّحَهُ الْعِرَاقِيُّونَ . وَأَمَّا غَيْرُ الْمُتَعَدِّي ، فَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ عَلَى الْفَوْرِ ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْأَصْحَابُ . وَفِي « التَّهْذِيبِ » وَجْهٌ : أَنَّهُ يَلْزَمُهُ عَلَى الْفَوْرِ ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا » . فَرْعٌ يَجُوزُ لِلْمُفْرِدِ بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ إِذَا أَفْسَدَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ مَعَ الْآخَرِ قَارِنًا ، وَأَنْ يَتَمَتَّعَ . وَيَجُوزُ لِلْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ الْقَضَاءُ عَلَى سَبِيلِ الْإِفْرَادِ . وَلَا يَسْقُطُ دَمُ الْقِرَانِ بِالْقَضَاءِ عَلَى سَبِيلِ الْإِفْرَادِ . وَإِذَا جَامَعَ الْقَارِنُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ ، فَسَدَ نُسُكَاهُ ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَاحِدَةٌ ، لِاتِّحَادِ الْإِحْرَامِ ، وَيَلْزَمُهُ دَمُ الْقِرَانِ مَعَ الْبَدَنَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ