تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فَرْعٌ يَجِبُ عَلَى مُفْسِدِ الْحَجِّ [ بِالْجِمَاعِ ] بَدَنَةٌ . وَعَلَى مُفْسِدِ الْعُمْرَةِ أَيْضًا بَدَنَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَ [ عَلَى ] الثَّانِي : شَاةٌ . وَلَوْ جَامَعَ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ ، وَقُلْنَا : لَا يَفْسُدُ ، لَزِمَهُ شَاةٌ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَبَدَنَةٌ عَلَى الثَّانِي . وَفِيهِ وَجْهٌ : أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ شَاذٌّ مُنْكَرٌ . وَلَوْ أَفْسَدَ حَجَّهُ بِالْجِمَاعِ ، ثُمَّ جَامَعَ ثَانِيًا ، فَفِيهِ خِلَافٌ تَجْمَعُهُ أَقْوَالٌ . أَظْهَرُهَا : يَجِبُ بِالْجِمَاعِ الثَّانِي شَاةٌ . وَالثَّانِي : بَدَنَةٌ . وَالثَّالِثُ : لَا شَيْءَ فِيهِ . وَالرَّابِعُ : إِنْ كَانَ كَفَّرَ عَنِ الْأَوَّلِ ، فَدَى الثَّانِي ، وَإِلَّا فَلَا . وَالْخَامِسُ : إِنْ طَالَ الزَّمَانُ بَيْنَ الْجِمَاعَيْنِ ، أَوِ اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ فَدَى [ عَنِ ] الثَّانِي ، وَإِلَّا فَلَا . فَرْعٌ يَجِبُ عَلَى مُفْسِدِ الْحَجِّ الْقَضَاءُ بِالِاتِّفَاقِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَجُّ فَرْضًا أَوْ تَطَوُّعًا ، وَيَقَعُ الْقَضَاءُ عَنِ الْمُفْسِدِ . فَإِنْ كَانَ فَرْضًا وَقَعَ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَعَنْهُ . وَلَوْ أَفْسَدَ الْقَضَاءَ بِالْجِمَاعِ لَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ ، وَلَزِمَهُ قَضَاءٌ وَاحِدٌ . وَيُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ فِي عَامِ الْإِفْسَادِ ، بِأَنْ يُحْصَرَ بَعْدَ الْإِفْسَادِ وَيَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِي الْفَاسِدِ ، فَيَتَحَلَّلَ ثُمَّ يَزُولُ الْحَصْرُ وَالْوَقْتُ بَاقٍ ، فَيَشْتَغِلُ بِالْقَضَاءِ . وَفِي وَقْتِ الْقَضَاءِ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : عَلَى الْفَوْرِ . وَالثَّانِي : عَلَى التَّرَاخِي . فَإِنْ كَانَ أَحْرَمَ فِي الْأَدَاءِ قَبْلَ الْمِيقَاتِ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهَا لَزِمَهُ أَنْ يُحْرِمَ فِي الْقَضَاءِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ . فَإِنْ جَاوَزَهُ غَيْرَ مُحْرِمٍ لَزِمَهُ دَمٌ . كَالْمِيقَاتِ الشَّرْعِيِّ . وَإِنْ كَانَ أَحْرَمَ مِنَ الْمِيقَاتِ أَحْرَمَ مِنْهُ فِي الْقَضَاءِ . وَإِنْ كَانَ أَحْرَمَ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ ، نُظِرَ إِنْ جَاوَزَهُ مُسِيئًا لَزِمَهُ فِي الْقَضَاءِ الْإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ الشَّرْعِيِّ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسِئَ ثَانِيًا . وَهَذَا