فَرْعٌ
جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ هُوَ فِي جِمَاعِ الْعَامِدِ الْعَالِمِ بِالتَّحْرِيمِ .
فَأَمَّا إِذَا جَامَعَ نَاسِيًا ، أَوْ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ ، فَقَوْلَانِ . الْأَظْهَرُ : الْجَدِيدُ : لَا يَفْسُدُ . وَالْقَدِيمُ : يَفْسُدُ . وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْوَطْءِ ، فَقِيلَ : وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى النَّاسِي ، وَقِيلَ : يَفْسُدُ قَطْعًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ إِكْرَاهَ الرَّجُلِ عَلَى الْوَطْءِ مُمْتَنِعٌ . وَلَوْ أَحْرَمَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ فَجَامَعَ ، فِيهِ الْقَوْلَانِ فِي النَّاسِي .
فَرْعٌ
لَوْ أَحْرَمَ مُجَامِعًا . فَأَوْجُهٌ . أَحَدُهَا : يَنْعَقِدُ صَحِيحًا . فَإِنْ نَزَعَ فِي الْحَالِ ، فَذَاكَ وَإِلَّا فَسَدَ نُسُكُهُ ، وَعَلَيْهِ الْبَدَنَةُ ، وَالْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ وَالْقَضَاءُ . وَالثَّانِي : يَنْعَقِدُ فَاسِدًا وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ سَوَاءٌ مَكَثَ ، أَوْ نَزَعَ . وَلَا تَجِبُ الْبَدَنَةُ إِنْ نَزَعَ فِي الْحَالِ وَإِنْ مَكَثَ وَجَبَتْ شَاةٌ فِي قَوْلٍ ، وَبَدَنَةٌ فِي قَوْلٍ كَمَا سَبَقَ فِي نَظَائِرِهِ . وَالثَّالِثُ : لَا يَنْعَقِدُ أَصْلًا كَمَا لَا تَنْعَقِدُ الصَّلَاةُ مَعَ الْحَدَثِ .
قُلْتُ : هَذَا الثَّالِثُ : أَصَحُّهَا . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَصْلٌ
إِذَا ارْتَدَّ فِي أَثْنَاءِ حَجِّهِ أَوْ عُمْرَتِهِ ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : يَفْسُدُ ، كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ . وَالثَّانِي : لَا يَفْسُدُ ، لَكِنْ لَا يُعْتَدُّ بِالْمَفْعُولِ فِي الرِّدَّةِ . وَلَا فَرْقَ عَلَى
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 143
مساهمون: النووي
ص١٤٣