تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ كَالْمَوْضُوعِ فِي اللَّحْدِ ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لِضِيقِ الْمَوْضِعِ ، أَوْ سَبَبٍ آخَرَ ، فَعَلَى قَفَاهُ ، وَوَجْهُهُ وَأَخْمَصَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَقَّنَ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ ، وَلَا يُلِحُّ الْمُلَقِّنُ وَلَا يُوَاجِهُهُ بِقَوْلِ : قُلْ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) بَلْ يَذْكُرُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَذْكُرَ . أَوْ يَقُولُ : ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى مُبَارَكٌ ، فَنَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى جَمِيعًا [ وَيَقُولُ : ] ( سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ) فَإِذَا قَالَهَا مَرَّةً لَا تُعَادُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَهَا ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَقِّنَهُ غَيْرُ الْوَرَثَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ غَيْرُهُمْ ، لَقَّنَهُ أَشْفَقُهُمْ عَلَيْهِ . قُلْتُ : هَكَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ ، يُلَقِّنُهُ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) . وَذَهَبَ جَمَاعَاتٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّهُ يُلَقَّنُ أَيْضًا : مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . مِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ ، الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، وَالْمَاوَرْدِيُّ ، وَسُلَيْمٌ الرَّازِيُّ ، وَنَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ ، وَالشَّاشِيُّ فِي ( الْمُعْتَمَدِ ) وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَهُ ( يس ) . وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ سُورَةَ ( الرَّعْدِ ) أَيْضًا . وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِاللَّهِ تَعَالَى ، وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ عِنْدَهُ ، تَحْسِينُ ظَنِّهِ وَتَطْمِيعُهُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى . فَإِذَا مَاتَ غُمِّضَتْ عَيْنَاهُ ، وَشُدَّ لَحْيَاهُ بِعِصَابَةٍ عَرِيضَةٍ ، وَيَرْبُطُهَا فَوْقَ رَأْسِهِ ، وَيُلَيِّنُ مَفَاصِلَهُ ، فَيَمُدُّ سَاعِدَهُ إِلَى عَضُدِهِ وَيَرُدُّهُ ، وَيَرُدُّ سَاقَهُ إِلَى فَخِذِهِ ، وَفَخِذَهُ إِلَى بَطْنِهِ ، وَيَرُدُّهُمَا وَيُلَيِّنُ أَصَابِعَهُ ، وَيَنْزِعُ ثِيَابَهُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا ، وَيَسْتُرُ جَمِيعَ بَدَنِهِ بِثَوْبٍ خَفِيفٍ ، وَلَا يَجْمَعُ عَلَيْهِ أَطْبَاقَ الثِّيَابِ ، وَيَجْعَلُ أَطْرَافَ الثَّوْبِ السَّاتِرِ تَحْتَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ لِئَلَّا يَنْكَشِفَ ، وَيُوضَعُ عَلَى بَطْنِهِ شَيْءٌ ثَقِيلٌ ، كَسَيْفٍ ، أَوْ مِرْآةٍ ، أَوْ نَحْوِهِمَا . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ، فَطِينٌ رَطْبٌ ، وَيُصَانُ الْمُصْحَفُ عَنْهُ ، وَيُسْتَقْبَلُ بِهِ الْقِبْلَةَ كَالْمُحْتَضَرِ ، وَيُوضَعُ عَلَى شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ ، كَسَرِيرٍ وَنَحْوِهِ ، وَيَتَوَلَّى هَذِهِ الْأُمُورَ أَرْفَقُ مَحَارِمِهِ بِأَسْهَلِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ . قُلْتُ : يَتَوَلَّاهُ الرِّجَالُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءُ مِنَ النِّسَاءِ ، فَإِنْ تَوَلَّاهُ الرِّجَالُ مِنَ النِّسَاءِ الْمَحَارِمِ ، أَوِ النِّسَاءُ مِنَ الرِّجَالِ الْمَحَارِمِ ، جَازَ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .