تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فَرْعٌ وَيُعِدُّ الْغَاسِلُ قَبْلَ الْغُسْلِ خِرْقَتَيْنِ نَظِيفَتَيْنِ ، وَأَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ بَعْدَ وَضْعِهِ عَلَى الْمُغْتَسَلِ ، أَنْ يُجْلِسَهُ إِجْلَاسًا رَفِيقًا ، بِحَيْثُ لَا يَعْتَدِلُ ، وَيَكُونُ مَائِلًا إِلَى وَرَائِهِ ، وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كَتِفِهِ ، وَإِبْهَامَهُ فِي نُقْرَةِ قَفَاهُ ، لِئَلَّا يَمِيلَ رَأْسُهُ ، وَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى ، وَيُمِرُّ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى بَطْنِهِ إِمْرَارًا بَلِيغًا لِتَخْرُجَ الْفَضَلَاتُ ، وَيَكُونُ عِنْدَهُ مِجْمَرَةٌ فَائِحَةٌ بِالطِّيبِ ، وَيَصُبُّ عَلَيْهِ الْمُعِينُ مَاءً كَثِيرًا لِئَلَّا تَظْهَرَ رَائِحَةُ مَا يَخْرُجُ ، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَى هَيْئَةِ الِاسْتِلْقَاءِ ، وَيَغْسِلُ بِيَسَارِهِ - وَهِيَ مَلْفُوفَةٌ بِإِحْدَى الْخِرْقَتَيْنِ - دُبُرَهُ وَمَذَاكِرَهُ وَعَانَتَهُ ، كَمَا يَسْتَنْجِي الْحَيُّ ، ثُمَّ يُلْقِي تِلْكَ الْخِرْقَةَ ، وَيَغْسِلُ يَدَهُ بِمَاءٍ وَإِشْنَانٍ . كَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ : إِنَّهُ يَغْسِلُ السَّوْءَتَيْنِ مَعًا بِخِرْقَةٍ وَاحِدَةٍ . وَفِي ( النِّهَايَةِ ) وَ ( الْوَسِيطِ ) : أَنَّهُ يَغْسِلُ كُلَّ سَوْءَةٍ بِخِرْقَةٍ ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَبْلَغُ فِي النَّظَافَةِ ، ثُمَّ يَتَعَهَّدُ مَا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ قَذَرٍ وَنَحْوِهِ . فَرْعٌ فَإِذَا فَرَغَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ ، لَفَّ الْخِرْقَةَ الْأُخْرَى عَلَى الْيَدِ ، وَأَدْخَلَ أُصْبَعَهُ فِي فِيهِ ، وَأَمَرَّهَا عَلَى أَسْنَانِهِ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَاءِ ، وَلَا يَفْتَحُ أَسْنَانَهُ ، وَيُدْخِلُ أُصْبَعَهُ فِي مَنْخِرَيْهِ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَاءِ لِيُزِيلَ مَا فِيهِمَا مِنْ أَذًى . ثُمَّ يُوَضِّئُهُ كَوُضُوءِ الْحَيِّ ثَلَاثًا ثَلَاثًا مَعَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ، وَلَا يَكْفِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ إِدْخَالِ الْأُصْبَعَيْنِ عَنِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ، بَلْ ذَاكَ كَالسِّوَاكِ . هَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ . وَفِي ( الشَّامِلِ ) وَغَيْرِهِ : مَا يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ . وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . وَيُمِيلُ رَأْسَهُ فِي الْمَضْمَضَةِ