كِتَابُ الْجَنَائِزِ
يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ ذِكْرُ الْمَوْتِ .
قُلْتُ : وَيُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْهُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَيَسْتَعِدُّ لَهُ بِالتَّوْبَةِ ، وَرَدِّ الْمَظَالِمِ إِلَى أَهْلِهَا ، وَالْمَرِيضُ آكَدُ . وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الصَّبْرُ عَلَى الْمَرَضِ ، وَتَرْكُ الْأَنِينِ مَا أَطَاقَ ، وَيُسْتَحَبُّ التَّدَاوِي ، وَيُسْتَحَبُّ لِغَيْرِهِ عِيَادَتُهُ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا ، فَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا لَهُ قَرَابَةٌ أَوْ جِوَارٌ أَوْ نَحْوُهُمَا ، اسْتُحِبَّتْ ، وَإِلَّا جَازَتْ ، فَإِنْ رَأَى الْعَائِدُ عَلَامَةَ الْبُرْءِ ، دَعَا وَانْصَرَفَ ، وَإِنْ رَأَى خِلَافَ ذَلِكَ ، رَغَّبَهُ فِي التَّوْبَةِ وَالْوَصِيَّةِ .
قُلْتُ : وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَائِدِ أَنْ يُطَيِّبَ نَفْسَ الْمَرِيضِ وَلَا يُطَوِّلَ الْقُعُودَ ، وَلَا يُوَاصِلَ الْعِيَادَةَ ، بَلْ تَكُونَ غِبًّا ، وَلَا تُكْرَهُ الْعِيَادَةُ فِي وَقْتٍ إِلَّا أَنْ يَشُقَّ عَلَى الْمَرِيضِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَصْلٌ
فِي آدَابِ الْمُحْتَضَرِ
يُسْتَقْبَلُ بِهِ الْقِبْلَةُ . وَفِي كَيْفِيَّتِهِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : يُلْقَى عَلَى قَفَاهُ وَأَخْمَصَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ . وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَصَحَّحَهُ الْآخَرُونَ : يُضْجَعُ عَلَى جَنْبِهِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 96
مساهمون: النووي
ص٩٦