تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وَاحِدٍ ، نَقَلَ الْمُزَنِيُّ الْجَوَازَ ، وَالْقَدِيمُ الِاسْتِحْبَابُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . ثُمَّ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ قَطَعُوا بِاسْتِحْبَابِ تَكْرِيرِ الِاسْتِسْقَاءِ كَمَا ذَكَرْنَا ، لَكِنَّ الِاسْتِحْبَابَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى آكَدُ . وَحُكِيَ وَجْهٌ : أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِلَّا مَرَّةً . فَرْعٌ لَوْ تَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ لِلصَّلَاةِ ، فَسُقُوا قَبْلَ مَوْعِدِ الْخُرُوجِ ، خَرَجُوا لِلْوَعْظِ وَالدُّعَاءِ وَالشُّكْرِ . وَهَلْ يُصَلُّونَ شُكْرًا ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ . قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ بِالصَّلَاةِ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي ( الْأُمِّ ) . وَحَكَى إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَّالِيُّ وَجْهَيْنِ . أَصَحُّهُمَا : هَذَا . وَالثَّانِي : لَا يُصَلُّونَ . وَأُجْرِيَ الْوَجْهَانِ فِيمَا إِذَا لَمْ تَنْقَطِعِ الْمِيَاهُ وَأَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا لِلِاسْتِزَادَةِ . فَصْلٌ فِي آدَابِ هَذِهِ الصَّلَاةِ مِنْهَا : أَنْ يَأْمُرَ الْإِمَامُ النَّاسَ بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ يَوْمِ الْخُرُوجِ وَبِالْخُرُوجِ عَنِ الْمَظَالِمِ فِي الدَّمِ وَالْعِرْضِ وَالْمَالِ ، وَبِالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا يَسْتَطِيعُونَ مِنَ الْخَيْرِ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ صِيَامًا ، فِي ثِيَابٍ بِذْلَةٍ وَتَخَشُّعٍ بِلَا زِينَةٍ وَلَا طِيبٍ ، لَكِنْ يَتَنَظَّفُونَ بِالْمَاءِ وَالسِّوَاكِ وَقَطْعِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ . وَيُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُ الصِّبْيَانِ وَالْمَشَايِخِ ، وَمَنْ لَا هَيْئَةَ لَهَا مِنَ النِّسَاءِ ، وَيُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُ الْبَهَائِمِ عَلَى