تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الثَّانِي : ( آلَ عِمْرَانَ ) أَوْ مِقْدَارَهَا . وَفِي الثَّالِثِ : ( النِّسَاءَ ) أَوْ قَدْرَهَا . وَفِي الرَّابِعِ : ( الْمَائِدَةَ ) أَوْ قَدْرَهَا . وَكُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ . هَذِهِ رِوَايَةُ الْبُوَيْطِيِّ ، وَنَقَلَ الْمُزَنِيُّ فِي ( الْمُخْتَصَرِ ) : أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْأَوَّلِ ( الْبَقَرَةَ ) أَوْ قَدْرَهَا إِنْ لَمْ يَحْفَظْهَا . وَفِي الثَّانِي قَدْرَ مِائَتَيْ آيَةٍ مِنْ سُورَةِ ( الْبَقَرَةِ ) . وَفِي الثَّالِثِ : قَدْرَ مِائَةِ آيَةٍ وَخَمْسِينَ آيَةً مِنْهَا ، وَفِي الرَّابِعِ : قَدْرَ مِائَةِ آيَةٍ مِنْهَا ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الَّتِي قَطَعَ بِهَا الْأَكْثَرُونَ ، وَلَيْسَتَا عَلَى الِاخْتِلَافِ الْمُحَقَّقِ ، بَلِ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى التَّقْرِيبِ ، وَهُمَا مُتَقَارِبَتَانِ . قُلْتُ : وَفِي اسْتِحْبَابِ التَّعَوُّذِ فِي ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ فِي الْقَوْمَةِ الثَّانِيَةِ ، وَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي ( الْحَاوِي ) ، وَهُمَا الْوَجْهَانِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَأَمَّا قَدْرُ مُكْثِهِ فِي الرُّكُوعِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُسَبِّحَ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ قَدْرَ مِائَةِ آيَةٍ مِنَ ( الْبَقَرَةِ ) وَفِي الثَّانِي : قَدْرَ ثَمَانِينَ مِنْهَا ، وَفِي الثَّالِثِ : قَدْرَ سَبْعِينَ . وَفِي الرَّابِعِ : قَدْرَ خَمْسِينَ ، وَالْأَمْرُ فِيهِ عَلَى التَّقْرِيبِ . وَيَقُولُ فِي الِاعْتِدَالِ مِنْ كُلِّ رُكُوعٍ : ( سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ) وَ ( رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ) وَهَلْ يُطَوِّلُ السُّجُودَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ ؟ قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : لَا يُطَوِّلُهُ كَمَا لَا يُطَوِّلُ التَّشَهُّدَ ، وَلَا الْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ . وَالثَّانِي : يُطَوِّلُ . نَقَلَهُ الْبُوَيْطِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالْمُزَنِيُّ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ . قُلْتُ : الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ ، أَنَّهُ يُطَوِّلُ السُّجُودَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي إِطَالَتِهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي ( الصَّحِيحَيْنِ ) عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ . وَلَوْ قِيلَ : إِنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْجَزْمُ بِهِ ، لَكَانَ قَوْلًا صَحِيحًا ، لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : مَا صَحَّ فِيهِ الْحَدِيثُ ، فَهُوَ قَوْلِي وَمَذْهَبِي . فَإِذَا قُلْنَا بِإِطَالَتِهِ ، فَالْمُخْتَارُ فِيهَا مَا قَالَهُ صَاحِبُ ( التَّهْذِيبِ ) أَنَّ السُّجُودَ الْأَوَّلَ كَالرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، وَالسُّجُودَ الثَّانِي ، كَالرُّكُوعِ الثَّانِي . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْبُوَيْطِيِّ : إِنَّهُ نَحْوُ الرُّكُوعِ الَّذِي قَبْلَهُ . وَأَمَّا الْجَلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، فَقَدْ قَطَعَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُطَوِّلُهَا . وَنَقَلَ الْغَزَّالِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُطَوِّلُهَا . وَقَدْ صَحَّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ