تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ هُوَ فِي التَّكْبِيرِ الَّذِي يَرْفَعُ بِهِ صَوْتَهُ وَيَجْعَلُهُ شِعَارًا . أَمَّا لَوِ اسْتَغْرَقَ عُمْرَهُ بِالتَّكْبِيرِ فِي نَفْسِهِ ، فَلَا مَنْعَ مِنْهُ . فَرْعٌ صِفَةُ هَذَا التَّكْبِيرِ أَنْ يُكَبِّرَ ثَلَاثًا نَسَقًا عَلَى الْمَذْهَبِ . وَحُكِيَ قَوْلٌ قَدِيمٌ أَنَّهُ يُكَبِّرُ مَرَّتَيْنِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وَمَا زَادَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، فَحَسَنٌ . وَاسْتَحْسَنَ فِي ( الْأُمِّ ) أَنْ تَكُونَ زِيَادَتُهُ : ( اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ ، صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ) . وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ : بَعْدَ الثَّلَاثِ : ( اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَبْلَانَا وَأَوْلَانَا ) . قَالَ صَاحِبُ ( الشَّامِلِ ) وَالَّذِي يَقُولُهُ النَّاسُ لَا بَأْسَ بِهِ أَيْضًا ، وَهُوَ : ( اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ) . قُلْتُ : هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُ ( الشَّامِلِ ) نَقَلَهُ صَاحِبُ ( الْبَحْرِ ) عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي ( الْبُوَيْطِيِّ ) وَقَالَ : وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . فَرْعٌ يَسْتَوِي فِي التَّكْبِيرِ الْمُرْسَلِ وَالْمُقَيَّدِ ، الْمُنْفَرِدُ وَالْمُصَلِّي جَمَاعَةً ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ ، وَالْمُقِيمُ وَالْمُسَافِرُ .