وَيَكُونُ مِيسَمُ الْغَنَمِ ، أَلْطَفَ مِنْ مِيسَمِ الْبَقَرِ ، وَمِيسَمُ الْبَقَرِ ، أَلْطَفَ مِنْ مِيسَمِ الْإِبِلِ . وَتُمَيَّزُ نَعَمُ الزَّكَاةِ مِنْ نَعَمِ الْفَيْءِ ، فَيُكْتَبُ عَلَى الْجِزْيَةِ : جِزْيَةٌ ، أَوْ صَغَارٌ .
وَعَلَى الزَّكَاةِ : زَكَاةٌ ، أَوْ صَدَقَةٌ ، أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى . وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى سِمَةِ « لِلَّهِ تَعَالَى » .
فَرْعٌ
وَيَجُوزُ خِصَاءُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فِي صِغَرِهِ لِطِيبِ لَحْمِهِ ، وَلَا يَجُوزُ فِي كِبَرِهِ ، وَخِصَاءُ مَا لَا يُؤْكَلُ .
فَصْلٌ
فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ .
أَحَدُهَا : يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ وَالسَّاعِي ، وَكُلِّ مَنْ يُفَوَّضُ إِلَيْهِ أَمْرُ تَفْرِيقِ الصَّدَقَاتِ ، أَنْ يَعْتَنِيَ بِضَبْطِ الْمُسْتَحِقِّينَ ، وَمَعْرِفَةِ أَعْدَادِهِمْ ، وَأَقْدَارِ حَاجَاتِهِمْ ، بِحَيْثُ يَقَعُ الْفَرَاغُ مِنْ جَمِيعِ الصَّدَقَاتِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ ، أَوْ مَعَهَا لِيَتَعَجَّلَ حُقُوقَهُمْ ، وَلِيَأْمَنَ هَلَاكَ الْمَالِ عِنْدَهُ .
الثَّانِيَةُ : يَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ فِي الْقِسْمَةِ بِالْعَالَمِينَ ، لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُمْ أَقْوَى ، لِكَوْنِهِمْ يَأْخُذُونَ مُعَاوَضَةً .
قُلْتُ : هَذَا التَّقْدِيمُ مُسْتَحَبٌّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الثَّالِثَةُ : لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ وَلَا لِلسَّاعِي أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا مِنَ الزَّكَاةِ ، بَلْ يُوَصِّلُهَا بِحَالِهَا إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ ، إِلَّا إِذَا وَقَعَتْ ضَرُورَةٌ ، بِأَنْ أَشْرَفَتْ بَعْضُ الْمَاشِيَةِ عَلَى الْهَلَاكِ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 337
مساهمون: النووي
ص٣٣٧