الثَّانِي عَلَى الْأَصْلِ ، فَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ بِنْتِ مَخَاضٍ ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ . وَعِنْدَ ابْنِ سُرَيْجٍ : فِي الْعِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ أَبَدًا عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهَا ، وَفِي الْخَمْسِ : شَاةٌ أَبَدًا . وَحُكِيَ وَجْهٌ أَنَّ الْخَمْسَ لَا تُجْزِئُ فِي الْحَوْلِ حَتَّى يَتِمَّ حَوْلُ الْأَصْلِ ، ثُمَّ يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَى جَمِيعِ الْمَالِ ، وَهَذَا يَطَّرِدُ فِي الْعَشْرِ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ . وَمِنْهَا : مَلَكَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ ، ثُمَّ اشْتَرَى أَرْبَعِينَ غُرَّةَ صَفَرٍ ، ثُمَّ أَرْبَعِينَ غُرَّةَ شَهْرِ رَبِيعٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَعَ أَشْبَاهِهَا فِي بَاقِي بَابِ الْخُلْطَةِ .
فَرْعٌ
الِاعْتِبَارُ فِي النِّتَاجِ بِالِانْفِصَالِ ، فَلَوْ خَرَجَ بَعْضُ الْجَنِينِ وَتَمَّ الْحَوْلُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ ، فَلَا حُكْمَ لَهُ ، وَلَوِ اخْتَلَفَ السَّاعِي وَالْمَالِكُ فَقَالَ الْمَالِكُ : حَصَلَ النِّتَاجُ بَعْدَ الْحَوْلِ ، وَقَالَ السَّاعِي : قَبْلَهُ ، أَوْ قَالَ : حَصَلَ مِنْ غَيْرِ النِّصَابِ وَقَالَ السَّاعِي : بَلْ مِنْ نَفْسِ النِّصَابِ - فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ ، فَإِنِ اتَّهَمَهُ ، حَلَّفَهُ .
قُلْتُ : قَالَ أَصْحَابُنَا : لَوْ كَانَ عِنْدَهُ نِصَابٌ فَقَطْ ، فَهَلَكَ مِنْهُ وَاحِدَةٌ ، وُوُلِدَتْ وَاحِدَةٌ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ - لَمْ يَنْقَطِعِ الْحَوْلُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْلُ مِنْ نِصَابٍ . قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ : وَلَوْ شَكَّ ، هَلْ كَانَ التَّلَفُ وَالْوِلَادَةُ دُفْعَةً وَاحِدَةً أَوْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا - لَمْ يَنْقَطِعِ الْحَوْلُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشَّرْطُ الرَّابِعُ : بَقَاءُ الْمِلْكِ فِي الْمَاشِيَةِ جَمِيعَ الْحَوْلِ ، فَلَوْ زَالَ الْمِلْكُ فِي خِلَالِ الْحَوْلِ انْقَطَعَ الْحَوْلُ ، وَلَوْ بَادَلَ مَاشِيَتَهُ بِمَاشِيَةٍ مِنْ جِنْسِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِ اسْتَأْنَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَوْلَ ، وَكَذَا لَوْ بَادَلَ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ أَوْ بِالْوَرِقِ ، اسْتَأْنَفَ الْحَوْلُ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَيْرَفِيًّا يَقْصِدُ التِّجَارَةَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ ، فَقَوْلَانِ ، وَقِيلَ : وَجْهَانِ ، أَظْهَرُهُمَا : يَنْقَطِعُ ، وَالثَّانِي : لَا . هَذَا كُلُّهُ فِي الْمُبَادَلَةِ الصَّحِيحَةِ . أَمَّا
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 186
مساهمون: النووي
ص١٨٦