تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فَرْعٌ جَمِيعُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ . أَمَّا خُلْطَةُ الِاشْتِرَاكِ ، فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ مِنْ جِنْسِ الْمَالِ ، فَأَخْذَهُ السَّاعِي مِنْهُ ، فَلَا تَرَاجُعَ ، وَإِنْ كَانَ مَنْ غَيْرِهِ كَالشَّاةِ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ ، رَجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا ، فَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَشْرَةٌ ، فَأَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ شَاةً ، تَرَاجَعًا ، فَإِنْ تَسَاوَتِ الْقِيمَتَانِ ، خَرَجَ عَلَى أَقْوَالِ التَّقَاصِّ . فَرْعٌ مَتَّى ثَبَتَ الرُّجُوعُ وَتَنَازَعَا فِي قِيمَةِ الْمَأْخُوذِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ . فَصْلٌ فِي اجْتِمَاعِ الْخُلْطَةِ وَالِانْفِرَادِ فِي حَوْلٍ وَاحِدٍ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا حَالَةُ انْفِرَادٍ ، بِأَنْ وَرِثَا مَاشِيَةً أَوِ ابْتَاعَاهَا دُفْعَةً وَاحِدَةً شَائِعَةً أَوْ مَخْلُوطَةً ، وَأَدَامَا الْخَلْطَ سَنَةً - زَكَّيَا زَكَاةَ الْخُلْطَةِ بِلَا خِلَافٍ ، وَكَذَا لَوْ مَلَكَ كُلُّ وَاحِدٍ دُونَ النِّصَابِ وَبَلَغَ بِالْخَلْطِ نِصَابًا - زَكَّيَا زَكَاةَ الْخُلْطَةِ قَطْعًا . أَمَّا إِذَا انْعَقَدَ الْحَوْلُ عَلَى الِانْفِرَادِ ثُمَّ طَرَأَتِ الْخُلْطَةُ ، فَإِمَّا أَنْ يَتَّفِقَ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْخَلِيطَيْنِ جَمِيعًا وَإِمَّا فِي حَقِّ أَحَدِهِمَا ، فَإِنِ اتَّفَقَ فِي حَقِّهِمَا ، فَتَارَةً يَتَّفِقُ حَوْلَاهُمَا ، وَتَارَةً يَخْتَلِفَانِ ، فَإِنِ اتَّفَقَا ، بِأَنْ مَلَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ شَاةً غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ ، ثُمَّ خَلَطَا غُرَّةَ صَفَرٍ - فَقَوْلَانِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 176 | النووي / زهير الشاويش