تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ ، فَأَرَاقَهُمَا ، أَوْ صَبَّ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ ، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ . وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْوَقْتِ لِغَيْرِ غَرَضٍ ، فَلَا إِعَادَةَ أَيْضًا ، عَلَى الْأَصَحِّ ، لِفَقْدِهِ . وَقِيلَ : يَجِبُ لِعِصْيَانِهِ قَطْعًا . وَلَوِ اجْتَازَ بِمَاءٍ فِي الْوَقْتِ ، فَلَمْ يَتَوَضَّأْ ، فَلَمَّا بَعُدَ مِنْهُ ، صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ، لَمْ يُعِدْ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : فِيهِ الْوَجْهَانِ . وَهُوَ شَاذٌّ . وَلَوْ وَهَبَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ ، أَوْ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لِلْمُتَّهَبِ وَالْمُشْتَرَى ، كَعَطَشٍ وَنَحْوِهِ ، وَلَا حَاجَةَ لِلْبَائِعِ إِلَى ثَمَنِهِ ، فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَجْهَانِ . الْأَصَحُّ : لَا يَصِحَّانِ . فَإِنْ صَحَّ ، فَحُكْمُهُ فِي الْقَضَاءِ ، حُكْمُ الْإِرَاقَةِ . وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ ، لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ ، مَا دَامَ الْمَاءُ فِي يَدِ الْمُبْتَاعِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ ، وَعَلَيْهِ الِاسْتِرْدَادُ . فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ وَتَيَمَّمَ ، وَجَبَ الْقَضَاءُ . وَإِنْ أُتْلِفَ فِي يَدِهِ ، فَهُوَ كَالْإِرَاقَةِ . ثُمَّ فِي الْمَقْضِيِّ فِي الصُّوَرِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ . الْأَصَحُّ : تُقْضَى الصَّلَاةُ الَّتِي فَوْتُ الْمَاءِ فِي وَقْتِهَا . وَالثَّانِي : تُقْضَى أَغْلَبُ مَا يُؤَدِّيهِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ . وَالثَّالِثُ : تُقْضَى كُلُّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِالتَّيَمُّمِ . قُلْتُ : وَإِذَا وَجَبَ الْقَضَاءُ لَا يَصِحُّ فِي الْوَقْتِ بِالتَّيَمُّمِ ، بَلْ يُؤَخِّرُهُ إِلَى وُجُودِ الْمَاءِ ، أَوْ حَالَةٍ يَسْقُطُ الْفَرْضُ فِيهَا بِالتَّيَمُّمِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَإِذَا قُلْنَا : لَا يَصِحُّ هِبَةُ هَذَا الْمَاءِ ، وَتَلَفَ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . السَّبَبُ الثَّانِي : الْخَوْفُ عَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ مَالِهِ ، فَإِذَا كَانَ بِقُرْبِهِ مَا يَخَافُ مِنْ قَصْدِهِ عَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ عُضْوِهِ ، مِنْ سَبُعٍ ، أَوْ عَدُوٍّ . أَوْ عَلَى مَالِهِ الَّذِي مَعَهُ ، أَوِ الْمُخَلَّفِ فِي رَحْلِهِ ، مِنْ غَاصِبٍ ، أَوْ سَارِقٍ . أَوْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ ، وَخَافَ لَوِ اسْتَقَى مِنَ الْبَحْرِ فَلَهُ التَّيَمُّمُ . وَلَوْ خَافَ مِنْ قَصْدِهِ الِانْقِطَاعَ عَنْ رُفْقَتِهِ ، تَيَمَّمَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ ضَرَرٌ ، وَكَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ ضَرَرٌ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَوْ وَهَبَ الْمَاءَ لِعَادِمِهِ ، وَجَبَ قَبُولُهُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَلَوْ أُعِيرَ الدَّلْوُ وَالرِّشَاءُ ، وَجَبَ قَبُولُهُ قَطْعًا . وَقِيلَ : إِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمُسْتَعَارِ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ ، لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ . وَلَوْ أُقْرِضَ الْمَاءَ ،