تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
جُنُبًا ، وَوَجَدَ مَا يَكْفِي الْوُضُوءَ وَحْدَهُ ، فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ : أَنَّهُ يُدْخِلُ الْأَصْغَرَ فِي الْأَكْبَرِ ، فَهُوَ كَالْجُنُبِ الْمَحْضِ . وَإِنْ قُلْنَا : لَا يُدْخِلُ ، تَوَضَّأَ بِهِ عَنِ الْأَصْغَرِ ، وَتَيَمَّمَ عَنِ الْجَنَابَةِ ، يُقَدِّمُ أَيُّهُمَا شَاءَ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا صَلَحَ الْمَوْجُودُ لِلْغُسْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمُحْدِثُ إِلَّا ثَلْجًا ، أَوْ بَرَدًا لَا يَقْدِرُ عَلَى إِذَابَتِهِ ، لَمْ يَجِبِ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : فِيهِ الْقَوْلَانِ . فَإِنْ أَوْجَبْنَا ، تَيَمَّمَ عَنِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِ الرَّأْسَ ، ثُمَّ تَيَمَّمَ لِلرِّجْلَيْنِ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا وَجَدَ تُرَابًا . فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ ، وَجَبَ اسْتِعْمَالُ النَّاقِصِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : فِيهِ الْقَوْلَانِ . قُلْتُ : وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا تُرَابًا لَا يَكْفِيهِ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ ، وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : فِيهِ الْقَوْلَانِ . وَلَوْ لَمْ يَجِدْ مَاءً ، وَوَجَدَ مَا يَشْتَرِي بِهِ بَعْضَ مَا يَكْفِيهِ مِنَ الْمَاءِ ، فَفِي وُجُوبِهِ الْقَوْلَانِ . فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً ، وَلَا تُرَابًا ، فَفِي وُجُوبِ شِرَاءِ بَعْضِ مَا يَكْفِي مِنَ الْمَاءِ الطَّرِيقَانِ . وَلَوْ تَيَمَّمَ ، ثُمَّ رَأَى مَا لَا يَكْفِيهِ ، فَإِنِ احْتَمَلَ عِنْدَهُ أَنَّهُ يَكْفِيهِ ، بَطَلَ تَيَمُّمُهُ ، وَإِنْ عَلِمَ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهِ ، أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي اسْتِعْمَالِهِ . إِنْ أَوْجَبْنَاهُ ، بَطَلَ . وَإِلَّا فَلَا . وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ نَجَاسَاتٌ ، وَوَجَدَ مَا يَغْسِلُ بَعْضَهَا ، وَجَبَ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَلَوْ كَانَ جُنُبًا ، أَوْ مُحْدِثًا ، أَوْ حَائِضًا ، وَعَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ ، وَوَجَدَ مَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا ، تَعَيَّنَ لِلنَّجَاسَةِ ، فَيَغْسِلُهَا ثُمَّ يَتَيَمَّمُ . فَلَوْ تَيَمَّمَ ثُمَّ غَسَلَهَا ، جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَبَقِيَتْ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فُرُوعٌ ، اسْتَقْصَيْتُهَا فِي شَرْحَيِ ( الْمُهَذَّبِ ) وَ ( التَّنْبِيهِ ) . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَصْلٌ إِذَا كَانَ مَعَهُ مَاءٌ يَصْلُحُ لِطَهَارَتِهِ ، فَأَتْلَفَهُ بِإِرَاقَةٍ ، أَوْ شُرْبٍ ، أَوْ تَنْجِيسٍ ، تَيَمَّمَ قَطْعًا . ثُمَّ إِنْ كَانَ الْإِتْلَافُ قَبْلَ الْوَقْتِ مُطْلَقًا ، أَوْ بَعْدَهُ لِغَرَضٍ ، كَشُرْبٍ لِلْحَاجَةِ ، أَوْ غَسْلِ ثَوْبٍ لِلنَّظَافَةِ ، أَوْ تَبَرُّدٍ ، أَوِ اشْتَبَهَ الْإِنَاءَانِ وَاجْتَهَدَ ، وَلَمْ