تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وَلَوْ صَلَّى الْعِيدَ خَلْفَ الصُّبْحِ الْمَقْضِيَّةِ جَازَ ، وَيُكَبِّرُ التَّكْبِيرَاتِ الزَّائِدَةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الشَّرْطُ السَّادِسُ : الْمُوَافَقَةُ . فَإِذَا تَرَكَ الْإِمَامُ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ ، نَظَرَ إِنْ تَرَكَ فَرْضًا ، فَقَامَ فِي مَوْضِعِ الْقُعُودِ ، أَوْ بِالْعَكْسِ وَلَمْ يَرْجِعْ ، لَمْ يَجُزْ لِلْمَأْمُومِ مُتَابَعَتُهُ ، لِأَنَّهُ إِنْ تَعَمَّدَ ، فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ ، وَإِنْ سَهَا ، فَفِعْلُهُ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُبْطِلْهَا . وَلَوْ تَرَكَ سُنَّةً وَكَانَ فِي الِاشْتِغَالِ بِهَا تَخَلُّفٌ فَاحِشٌ ، كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ ، وَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، لَمْ يَأْتِ بِهَا الْمَأْمُومُ ، فَإِنْ فَعَلَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَلَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ سُجُودَ السَّهْوِ ، أَتَى بِهِ الْمَأْمُومُ ، لِأَنَّهُ يَفْعَلُهُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْقُدْوَةِ ، وَلِذَلِكَ يُسَلِّمُ التَسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ إِذَا تَرَكَهَا الْإِمَامُ . فَأَمَّا إِذَا كَانَ التَّخَلُّفُ لَهَا يَسِيرًا ، كَجَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فَلَا بَأْسَ ، كَمَا لَا بَأْسَ بِزِيَادَتِهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا . وَكَذَا لَا بَأْسَ بِتَخَلُّفِهِ لِلْقُنُوتِ إِذَا لَحِقَهُ عَلَى قُرْبٍ ، بِأَنْ لَحِقَهُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى . الشَّرْطُ السَّابِعُ : الْمُتَابَعَةُ ، فَيَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ مُتَابَعَتُهُ ، فَلَا يَتَقَدَّمُ فِي الْأَفْعَالِ . وَالْمُرَادُ مِنَ الْمُتَابَعَةِ : أَنْ يَجْرِيَ عَلَى أَثَرِ الْإِمَامِ ، بِحَيْثُ يَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا ، مُتَأَخِّرًا عَنِ ابْتِدَاءِ الْإِمَامِ بِهِ ، وَمُتَقَدِّمًا عَلَى فَرَاغِهِ مِنْهُ . فَلَوْ خَالَفَ فَلَهُ أَحْوَالٌ : الْأَوَّلُ : أَنْ يُقَارِنَهُ ، فَإِنْ قَارَنَهُ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ أَوْ شَكَّ هَلْ قَارَنَهُ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ تَأَخَّرَ فَبَانَ مُقَارَنَتُهُ لَمْ تَنْعَقِدْ . وَيُشْتَرَطُ تَأَخُّرُ جَمِيعِ تَكْبِيرَةِ الْمَأْمُومِ ، عَنْ جَمِيعِ تَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ . وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يُكَبِّرَ حَتَّى يُسَوُّوا الصُّفُوفَ ، وَيَأْمُرُهُمْ بِهِ مُلْتَفِتًا يَمِينًا وَشِمَالًا . وَإِذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْإِقَامَةِ ، قَامَ النَّاسُ فَاشْتَغَلُوا بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ . وَأَمَّا مَا عَدَا التَّكْبِيرَ ، فَغَيْرُ السَّلَامِ تَجُوزُ الْمُقَارَنَةُ فِيهِ ، وَلَكِنْ تُكْرَهُ ، وَتَفُوتُ بِهَا فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ ، وَفِي السَّلَامِ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : جَوَازُهَا . الْحَالُ الثَّانِي : أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِ الْإِمَامِ ، فَإِنْ تَخَلَّفَ بِغَيْرِ عُذْرٍ ، نَظَرَ إِنْ