تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ثِنْتَانِ مِنَ الْأُولَى ، أَوِ الثَّانِيَةِ ، أَوِ الثَّالِثَةِ ، وَوَاحِدَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ . فَيَسْجُدُ سَجْدَةً ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ . وَقَدْ يَقْتَضِي حُصُولَ ثَلَاثٍ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ ، بِأَنْ تَكُونَ سَجْدَةٌ مِنَ الْأُولَى ، وَثِنْتَانِ مِنَ الرَّابِعَةِ . وَقَدْ يَقْتَضِي حُصُولَ رَكْعَتَيْنِ فَقَطْ ، بِأَنْ يَكُونَ الثَّلَاثُ ، مِنَ الثَّلَاثِ الْأُولَيَاتِ . فَإِنْ أَشْكَلَ ، لَزِمَهُ هَذَا الْأَشَدُّ . وَإِنْ تَرَكَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ ، فَقَدْ تَحْصُلُ رَكْعَتَانِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ بِأَنْ تَكُونَ وَاحِدَةٌ مِنَ الْأُولَى ، وَثِنْتَانِ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَثِنْتَانِ مِنَ الرَّابِعَةِ . وَقَدْ يَحْصُلُ رَكْعَةٌ فَقَطْ بِأَنْ يَتْرُكَ سَجْدَةً مِنَ الْأُولَى ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّالِثَةِ . فَإِنْ أَشْكَلَ ، لَزِمَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ . وَقَالَ فِي ( الْمُهَذَّبِ ) : يَلْزَمُهُ سَجْدَتَانِ ، وَرَكْعَتَانِ ، وَهُوَ غَلَطٌ . وَلَوْ تَرَكَ سِتَّ سَجَدَاتٍ ، حَصَلَ رَكْعَةٌ فَقَطْ . وَإِنْ تَرَكَ سَبْعًا ، حَصَلَ رَكْعَةٌ إِلَّا سَجْدَةً . وَإِنْ تَرَكَ ثَمَانِيًا ، حَصَلَ رَكْعَةٌ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ . ثُمَّ هَذَا الْحُكْمُ يَطَّرِدُ لَوْ تَذَكَّرَ السَّهْوَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَلَمْ يَطُلِ الْفَصْلُ . فَإِنْ طَالَ ، وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الْفَصْلِ . وَيُمْكِنُ عَدُّهَا مِنْ قِسْمِ تَرْكِ الْمَأْمُورِ - لِأَنَّ التَّرْتِيبَ مَأْمُورٌ بِهِ ، فَتَرْكُهُ عَمْدًا مُبْطِلٌ ، فَسَهْوُهُ يَقْتَضِي السُّجُودَ - وَمِنِ ارْتِكَابِ الْمَنْهِيِّ ، لِأَنَّهُ إِذَا تَرَكَ التَّرْتِيبَ ، فَقَدْ زَادَ فِي الْأَفْعَالِ ، وَالْأَرْكَانِ . فَرْعٌ تَقَدَّمَ أَنَّ فَوَاتَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ يَقْتَضِي سُجُودَ السَّهْوِ . فَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ نَاسِيًا لِلتَّشَهُّدِ ، أَوْ جَلَسَ ، وَلَمْ يَقْرَأِ التَّشَهُّدَ ، وَنَهَضَ نَاسِيًا ، ثُمَّ تَذَكَّرَ ، فَتَارَةً يَتَذَكَّرُ بَعْدَ الِانْتِصَابِ قَائِمًا ، وَتَارَةً قَبْلَهُ . فَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ ، لَمْ تَجُزِ الْعَوْدَةُ إِلَى الْقُعُودِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ . وَفِي وَجْهٍ : يَجُوزُ الْعَوْدُ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي الْقِرَاءَةِ . وَالْأَوْلَى : أَنْ لَا يَعُودَ . وَهَذَا الْوَجْهُ : شَاذٌّ مُنْكَرٌ . فَعَلَى الصَّحِيحِ : إِنْ عَادَ مُتَعَمِّدًا عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . وَإِنْ عَادَ نَاسِيًا ، لَمْ تَبْطُلْ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 303 | النووي / زهير الشاويش