تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّالِثَةِ ، وَوَاحِدَةً مِنَ الرَّابِعَةِ ، فَيَحْصُلُ فِي كُلِّ هَذِهِ الصُّوَرِ رَكْعَتَانِ ، وَيَقُومُ فَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ . أَمَّا إِذَا تَرَكَ مِنَ الْأُولَى وَاحِدَةً ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ ثِنْتَيْنِ ، وَمِنَ الرَّابِعَةِ وَاحِدَةً ، أَوْ مِنَ الْأُولَى ثِنْتَيْنِ ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ وَاحِدَةً ، وَمِنَ الرَّابِعَةِ أُخْرَى . وَكَذَا كُلُّ صُورَةٍ تَرَكَ ثِنْتَيْنِ مِنْ رَكْعَةٍ ، وَثِنْتَيْنِ مِنْ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ مُتَوَالِيَتَيْنِ ، فَيَحْصُلُ رَكْعَتَانِ إِلَّا سَجْدَةً . فَيَسْجُدُهَا ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا عَرَفَ مَوَاضِعَ السَّجَدَاتِ . فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ ، أَخَذَ بِالْأَشَدِّ ، فَيَأْتِي بِسَجْدَةٍ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ . وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : يَلْزَمُهُ سَجْدَتَانِ ، ثُمَّ رَكْعَتَانِ . وَهُوَ غَلَطٌ شَاذٌّ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ قَدْ جَلَسَ عَقِبَ السَّجَدَاتِ الْمَفْعُولَاتِ كُلِّهِنَّ عَلَى قَصْدِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، أَوْ عَلَى قَصْدِ جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ، إِذَا قُلْنَا : تُجْزِئُ عَنِ الْوَاجِبِ ، أَوْ قُلْنَا : إِنَّ الْقِيَامَ يَقُومُ مَقَامَ الْجَلْسَةِ . فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَجْلِسْ فِي بَعْضِ الرَّكَعَاتِ أَوْ لَمْ يَجْلِسْ فِي غَيْرِ الرَّابِعَةِ ، وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ : إِنَّ الْقِيَامَ لَا يَكْفِي عَنِ الْجِلْسَةِ ، فَلَا يُحْسَبُ مَا بَعْدَ السَّجْدَةِ الْمَفْعُولَةِ إِلَى أَنْ يَجْلِسَ . حَتَّى لَوْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً ، وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي الْأَخِيرَةِ ، أَوْ جَلَسَ بِنِيَّةِ الِاسْتِرَاحَةِ ، أَوْ جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ بِنِيَّةِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، وَقُلْنَا : الْفَرْضُ لَا يَتَأَدَّى بِالنَّفْلِ ، لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِمَّا فَعَلَ إِلَّا رَكْعَةٌ نَاقِصَةٌ سَجْدَةً . ثُمَّ هَذَا الْجُلُوسُ الَّذِي تَذَكَّرَ فِيهِ ، يَقُومُ مَقَامَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ . فَيَسْجُدُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَأْتِي بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ . أَمَّا إِذَا تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا مِنَ الْأَخِيرَةِ ، سَجَدَهَا ، وَاسْتَأْنَفَ التَّشَهُّدَ إِنْ كَانَ تَشَهَّدَ ، وَإِنْ عَلِمَهَا مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ ، أَوْ شَكَّ ، لَزِمَهُ رَكْعَةٌ . وَإِنْ تَذَكَّرَ تَرْكَ سَجْدَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَتَا مِنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ ، كَفَاهُ سَجْدَتَانِ وَإِنْ كَانَتَا مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ . فَإِنْ كَانَتَا مِنْ رَكْعَةٍ ، لَزِمَهُ رَكْعَةٌ . وَإِنْ كَانَتَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ ، فَقَدْ يَكْفِيهِ رَكْعَةٌ ، بِأَنْ يَكُونَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ . وَقَدْ يَحْتَاجُ إِلَى رَكْعَتَيْنِ ، بِأَنْ يَكُونَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ مُتَوَالِيَتَيْنِ . فَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ ، لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ . وَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ ، فَقَدْ يَقْتَضِي الْحَالُ حُصُولَ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ إِلَّا سَجْدَةً ، بِأَنْ تَكُونَ