تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ لَابِسٌ أَمَّهُمْ ، وَوَقَفُوا خَلْفَهُ صَفًّا وَاحِدًا . فَإِنْ خَالَفُوا ، فَأَمَّهُمْ عَارٍ ، وَاقْتَدَى بِهِ اللَّابِسُ جَازَ . وَلَوِ اجْتَمَعَ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ لَمْ يُصَلُّوا مَعًا ، لَا فِي صَفٍّ وَلَا فِي صَفَّيْنِ ، بَلْ يُصَلِّي الرِّجَالُ ، وَتَكُونُ النِّسَاءُ جَالِسَاتٍ خَلْفَهُمْ مُسْتَدْبِرَاتِ الْقِبْلَةِ ، ثُمَّ يُصَلِّي النِّسَاءُ وَيَجْلِسُ الرِّجَالُ خَلْفَهُنَّ مُسْتَدْبِرِينَ . فَرْعٌ : إِذَا وَجَدَ الْمُصَلِّي مَا يَسْتُرُ بَعْضَ الْعَوْرَةِ ، لَزِمَهُ سَتْرُ الْمُمْكِنِ بِلَا خِلَافٍ . فَإِنْ كَانَ الْمَوْجُودُ يَكْفِي السَّوْأَتَيْنِ بَدَأَ بِهِمَا ، وَلَا يَعْدِلُ إِلَى غَيْرِهِمَا . فَإِنْ كَانَ يَكْفِي إِحْدَاهُمَا فَقَطْ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ : أَنَّهُ يَسْتُرُ الْقُبُلَ ، رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً ، وَالثَّانِي : الدُّبُرَ ، وَالثَّالِثُ : يَتَخَيَّرُ . قُلْتُ : وَلَنَا وَجْهٌ ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ : أَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتُرُ الْقُبُلَ ، وَالرَّجُلُ الدُّبُرَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . أَمَّا الْخُنْثَى الْمُشَكِلُ ، فَإِنْ وَجَدَ مَا يَسْتُرُ قُبُلَيْهِ وَدُبُرَهُ سَتَرَ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا مَا يَسْتُرُ وَاحِدًا ، وَقُلْنَا يَسْتُرُ الْقُبُلَ ، سَتَرَ أَيَّ قُبُلَيْهِ شَاءَ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَسْتُرَ آلَةَ الرِّجَالِ إِنْ كَانَ هُنَاكَ امْرَأَةٌ ، وَآلَةَ النِّسَاءِ إِنْ كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ . ثُمَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَقْدِيمِ السَّوْأَتَيْنِ ، أَوْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْفَخِذِ وَغَيْرِهِ ، وَمِنْ تَقْدِيمِ إِحْدَى السَّوْأَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى : هَلْ هُوَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ؟ أَمْ عَلَى الِاشْتِرَاطِ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 286 | النووي / زهير الشاويش