تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فَرْعٌ . يُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ فِي الصَّلَاةِ ، وَخَارِجِهَا ، إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ ، أَنْ يَسْأَلَ الرَّحْمَةَ : أَوْ بِآيَةِ عَذَابٍ ، أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْهُ . أَوْ بِآيَةِ تَسْبِيحٍ ، أَنْ يُسَبِّحَ . أَوْ بِآيَةٍ مَثَلٍ أَنْ يَتَفَكَّرَ ، وَإِذَا قَرَأَ ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) [ التِّينِ : 8 ] قَالَ : بَلَى ، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ ، وَإِذَا قَرَأَ ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) [ الْمُرْسَلَاتِ : 50 ] قَالَ : آمَنَّا بِاللَّهِ ، وَالْمَأْمُومُ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ عَلَى الصَّحِيحِ . فَصْلٌ فِي الرُّكُوعِ . أَقَلُّهُ ، أَنْ يَنْحَنِيَ بِحَيْثُ تَنَالُ رَاحَتَاهُ رُكْبَتَيْهِ ، وَلَوْ أَرَادَ وَضْعَهُمَا عَلَيْهِمَا ، وَهَذَا عِنْدَ اعْتِدَالِ الْخِلْقَةِ وَسَلَامَةِ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ ، وَلَوِ انْخَنَسَ وَأَخْرَجَ رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ مَائِلٌ مُنْتَصِبٌ ، وَصَارَ بِحَيْثُ لَوْ مَدَّ يَدَيْهِ لَنَالَتْ رَاحَتَاهُ رُكْبَتَيْهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رُكُوعًا ؛ لَأَنَّ نِيلَهُمَا لَمْ يَحْصُلْ بِالِانْحِنَاءِ . قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : وَلَوْ مَزَجَ الِانْحِنَاءَ بِهَذِهِ الْهَيْئَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَكَانَ التَّمَكُّنُ مِنْ وَضْعِ الرَّاحَتَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ بِهِمَا جَمِيعًا ، لَمْ يَكُنْ رُكُوعًا أَيْضًا . ثُمَّ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِانْحِنَاءِ إِلَى الْحَدِّ الْمَذْكُورِ إِلَّا بِمُعَيَّنٍ ، أَوْ بِاعْتِمَادٍ عَلَى شَيْءٍ أَوْ بِأَنْ يَنْحَنِيَ عَلَى شِقِّهِ ، لَزِمَهُ ذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ ، انْحَنَى الْقَدْرَ الْمُمْكِنَ ، فَإِنْ عَجَزَ ، أَوْمَأَ بِطَرَفِهِ عَنْ قِيَامِ .