يفضحُ الشّمسَ كلما ذرت الشمْ . . . سُ بشمْس مُنيرةٍ سوداءِ
إنما الجِلدُ ملبسٌ وابيضاضُ النْ . . . نَفْسِ خيرٌ من ابيضاضِ القَباءِ
ويقول :
ما أنصفَ القومُ ضُبَّهْ . . . وأمّه الطُّرطُبّهْ
رموا برأسِ أبيه . . . وناكوا الأمَّ غُلُبّهْ
فلا بمن مات فخرٌ . . . ولا بمن نيك رغْبَه
وإنما قلتُ ما قل . . . تُ رحمَةً لا محبَّهْ
ما كنت إلا ذُباباً . . . نفتكَ عنّا مِذبّه
وكنت تنخَر تيهاً . . . فصرتَ تضرِط رهْبَه
وإنْ بعُدنا قليلاً . . . حملْت رُمحاً وحرْبَه
ويقول :
قد بلغتَ الذي أردت من البرّ . . . ومن حقّ ذا الشّريف عليْكا
وإذا لم تسِرْ إلى الدار في وقْ . . . تِك ذا خِفتُ أن تسير إليكا
وقلت : وهو أكثر الشعراء استعمالاً لذا التي هي للإشارة ، وهي ضعيفة في صنعة الشعر ، دالة على التكلّف ، وربما وافقت موضعاً يليقُ بها ، فاكتست قبولاً ؛ فأما في مثل قوله في هذين البيتين : ومن حق ذا الشريف عليكا ؛ وفي وقتك ذا ، وقوله :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 95
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٩٥