تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وما بالها يحوجها إلى الجنون ، ويلتمس لها العُوذ والرُقى ، هلاّ فاكّ أسرها ، وقدم خلاصها ، ولم ينتظر بها نغمة الطالب ، ففعل ما قاله أبو الطيب : وعطاءُ مالٍ لو عداهُ طالبٌ . . . أنفقتَه في أن تلاقي طالِبا وقد تداول الناس هذا المعنى ، فقال مسلم : أخ ليَ يعطيني إذا ما سألتُه . . . ولو لم أعرِّضْ بالسؤال ابتَدانِيا وقال أبو العتاهية : وإنا إذا ما تركنا السؤال . . . فلم نبغ نائلَه يبتَدينا وإن نحن لم نبغ معروفَه . . . فمعروفُه أبداً يبتَغينا وقال أبو تمام : فأضحَتْ عطاياه نوازعَ شُرّدا . . . تسائِل في الآفاق عن كلّ سائل وقوله : ورأيتَني وسألتَ نفسك سيْبَها . . . لي ثم جدتَ وما انتظرتَ سؤال وقد زاد أبو الطيب عليهم بقوله : أنفقته في أن تُلاقي طالب وقوله : قلْتاً من الرّيق ناقعَالذّوب إلْ . . . لا أن برْد الأكباد في جمدِهْ