تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
أوَلا ترى أن الطلاقة جُنّة . . . من سوء ما تجني الظنونُ ومعقِل ومودة مطويةٌ منشورة . . . فيها إلى إنجاحها متعلل إن يُعطِ وجهاً كاسفاً من تحته . . . كرم وطيبُ خليقةٍ لا تدخل فلرُبّ ساريةِ الغمام مطيرة . . . جادت بوابلها وما تتهلل على أنه قد تحامل بقوله : إن يعط وجهاً كاسفاً ، وبقوله في مثله : ليس يدري إلا اللطيفُ الخبير . . . أي شيء تُطوي عليه الصّدورُ فتطلّق مع العناية إنّ الْ . . . بشْر في أكثر الأمور بشيرُ إنما البشرُ روضةٌ فإذا كا . . . ن ببذْل فروضةٌ وغدير فتكلم بما تجَمْجِم فالمن . . . طقُ عنوان ما يجنّ الضمير فيتوصّل إلى مراده أحسن ما توصل ، ويعبّر عن ذات نفسه بألطف عبارة ؛ وقوله : شكوت إلى الزمان نحولَ جسمي . . . فأرشدني إلى عبدِ الحميد وإنما يُرشَد في نحول الجسم إلى الأطباء ، فأما الرؤساء والممدوحون فإنما يُلتَمس عندهم صلاحُ الأحوال ؛ وقوله : تكادُ عطاياه يجنّ جُنونها . . . إذا لم يعوّذْها بنغمةِ طالبِ