وقول رؤبة :
أحضرْت أهل حضرموت موتا
فجانس في موضعين في بيت رجز .
وقول أبي تمام :
تطلُّ الطلولُ الدمعَ في كل موقف . . . وتمثُل بالصبر الديارُ المواثِلُ
فجانس في المصراعين .
وقول البحتري :
صدَق الغُراب لقد رأيت حمولَهم . . . بالأمس تغرب عن جوانب غرّب
فجانس بثلاثة ألفاظ .
وقد يكون منه التجنيس المستوفى ، كقول أبي تمام :
ما مات من كرم الزمان فإنّه . . . يحيا لدى يحيى بن عبد الله
فجانس بيحيا ويحيى ، وحروف كل واحد منهما مستوفاة في الآخر ؛ وإنما عُدّ في هذا الباب لاختلاف المعنيين ؛ لأن أحدَهما فعلٌ والآخر اسم ؛ ولو اتفق المعنيان لم يُعدّ تجنيساً ، وإنما كان لفظة مكررة ، كقول امرئ القيس :
فلما دنوت تسدّيتُها . . . فثوباً نسيتُ وثوباً أجُرّ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 42
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٤٢