تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
كل واحد منهما جعله خيالاً ، وإن كان البحتري ذهب فيه إلى حيرة السرور ، وأراد أبو الطيب سرعة الزوال . وقد كرر أبو الطيب هذا المعنى على وجه آخر فقال : نصيبُك في حياتِك من حبيبٍ . . . نصيبُك في منامك من خيالِ يزيد بن محمد المهلّبي : أشْرَكتُمونا جميعاً في سُرورِكُم . . . فلهْوُنا إذا حزِنتُم غيرُ إنصاف أبو الطيب - وقد زاد وأحسن : ومن سرّ أهلَ الأرض ثم بكى أسًى . . . بكى بعُيونٍ سرّها وقُلوبِ ابن الرومي : هي الأعيُن النُجلُ التي كنت تشتكي . . . مواقعَها في القلب والرأسُ أسوَدُ فما لك تأسى الآن لما رأيتَها . . . وقد جعلَتْ ترمي سواك وتعمِدُ فاحتذى عليه أبو الطيب وقلب معناه فقال : منًى كنّ لي أنّ البياض خِضابٌ . . . فيَخفى بتبييض القُرون شبابُ فكيف أذمّ اليوم ما كنت أشتهي . . . وأدعو بما أشكوه حين أُجابُ إسحاق بن خلَف : إذا ما حُدينَ بذِكرِ الأمير . . . سبَقْن لحاظَ المخبِّ العجِل