واضطربوا كاضطراب أرشية الدِّلاء ، وشدّ بعضهم على ناقته حِذار سقوطه عنها . وقال بعضهم : إنما ضربه مثلاً لنزول الأمر الملمّ ؛ إذ جعل القومَ يضطربون فيه فلا يستقرون كاضطراب الحبال ، وبعضهم يشد على البعير للهرب به . قال : ولذلك كانوا أنجية ؛ وهو جمع نجيّ والنيام لا يكونون أنجية ، وعلى المذهب الأول احتذى أبو الطيب في قوله :
وهزٌ أطار النومَ حتى كأنني . . . من السُكْرِ في الغرَزَين ثوبٌ شُبارِقُ
تميم بن مقبل :
ولو كُحِلتْ حواجبُ خيل قيس . . . بتغلِبَ بعد كلبٍ ما قُذينا
أبو الطيب :
فبعده والى ذا اليوم لو ركضَتْ . . . بالخيل في لهَوات الطفلِ ما سَعلا
رؤبة :
قد رفع العجّاجُ باسمي فادعُني . . . باسمي إذا الأنسابُ طالتْ يكفِني
وإنما أخذه من قول النّسابة البكري لما أتاه فقال له : من أنت ؟ فقال : رؤبة ابن العجاج . قال : قصرت وعرّفت .
أبو الطيب :
يا أيّها الملك الغاني بتسميةٍ . . . في الشرقِ والغربِ عن وصفٍ وتلْقيبِ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 396
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٩٦